
احتباسٌ قلبيٌّ
بقلم لمى بدور
يحتبسُ القلبُ، لكنّهُ لا يطلبُ طبيباً بل نافذةً إضافيّةً في السّماءِ، فالحبُّ حينَ ترتفعُ حرارتهُ يتجاوزُ حدودَ الجسد، و يفسّرهُ الأغبياءُ بأنّهُ ثقبٌ في الأوزون، اسألوا امرأةً عاشقةً وستقولُ لكم: أنّ أحدهم نسيَ قلبهُ مفتوحاً في الأعلى.
وحينَ يزدادُ الاحتباس، تتعرّقُ القارّاتُ و تصبحُ الفصولُ بلا انضباطٍ، فيعودُ الرّبيعُ متأخّراً و الخريفُ لا يعرفُ عمّن يتخلّى، فتضيقُ السّماءُ بثيابها و تفتحُ الغيومُ أزرارَ المطر و تنامُ الرّيحُ بين أكتافِ فستانٍ.
أمّا القلوبُ الّتي تعبَتْ من الكتمانِ، تظلُّ قروناً تخبئ حِمَمَها تحتَ حمّالةِ نهدٍ ثمّ فجأةً تتذكّر مَنْ أحبّت فتنفجر، لهذا أنا دوماً أخافُ من هذا القلبِ الّذي يحملُ كلّ هذا اللّهيبِ و يبتسمُ للنّاس كأنّ الطّقسَ معتدلٌ تماماً ، معَ أنّ نصفَ الحرائقِ الكونيّة قد بدأت من قُبلةٍ لم تحدُث.











