الفئة القليلة المؤمنة تنتصر على الفئة الكثيرة المستكبرة …

الفئة القليلة المؤمنة تنتصر على الفئة الكثيرة المستكبرة …

كتب … د.علي المؤمن

الفئة العلوية المؤمنة القليلة، انتصرت مرة أخرى، بصمودها وصبرها وشجاعتها وذكائها وحسن تخطيطها، وانتـصرت بما أعدّته من قوة، وبتضحياتها وإصرارها على المقاومة والقتال، وقبل ذلك كله انتصرت بإذن الله على الفئة الصهيونية الأمريكية الطائفية، الكثيرة بعدّتها وسلاحها وأموالها وأعدادها، والمتباهية بطغيانها وجبروتها واستكبارها.

 

الفئة المؤمنة العلوية الناهضة هي مصداق الخطاب القرآني، الذي لم يعد يؤمن به أغلب المسلمين بعد أن مسخ التفكير المادي وعيهم، وحوّلهم إلى ببغاوات تردّد معايير اللادينيين في حسابات السلم والحرب، والنصر والهزيمة؛ فحوّلتهم هذه الحسابات إلى كائنات منهزمة، منبطحة، مستسلمة، خانعة، دون أي التفات إلى معايير الإيمان وعلاقتها بمعايير القوة الروحية والمادية، والإعداد لهما، وكأنهم لم يقرأوا القرآن يوماً، ولم يطّلعوا على سيرة رسول الله وأئمة الإسلام.

 

هؤلاء المنهزمون المرعوبون، الخائفون من ظلّهم، سيستمرون في نشر خطاب الاستسلام، وسيزايدون حتى على وسائل الإعلام الصهيونية والأمريكية والأوروبية التي اعترفت بهزيمة المحور الصهيوأمريكي وانتصار محور النهوض الشيعي، وسيستمرون في الحديث عن انتصار المحور الصهيوأمريكي وانهيار محور النهوض الشيعي، وكأنهم أكثر صهيونية وصليبية من الكيان المحتل وحماته الصليبيين.

 

أما الفئة العلوية المؤمنة، الناهضة، الصاعدة، المنتصرة، فطوبى لها، وهنيئاً لمناصريها ومحبيها، من كل مدرسة فقهية، وكل مذهب إسلامي، وكل دين، بل من كل النزعات الإنسانية، على هذا السمو الروحي النادر، وهذه النهضة الفكرية والمادية المتصاعدة، وهذا النصر الكبير الذي حطم أهداف العدوان واحداً واحداً، وأجبر الفئة الكثيرة المستكبرة على الرضوخ لشروط الفئة المؤمنة القليلة وإرادتها.

 

هذا النصر ساهمت في صنعه دماء الشهداء القادة، وفي مقدّمتهم سيدهم ومرجعهم الإمام الشهيد الخامنئي، وشارك في صنعه صمود المجتمعات الحاضنة للمقاومة في كل مكان، وخاصة في دول المواجهة: العراق، وإيران، ولبنان، واليمن.

 

والحمد لله أولاً وآخراً