
« من وصاياها » للكاتب والأديب الصحفى أشرف كمال …
كتب الإعلامي الأديب أشرف كمال
كالمعتاد وصيّة من * وصاياه — جاء فيها
من وصاياها…
لا تحدّث الآخرين عن صبرك يا أشرف. عن صخب الأيّام في صدرك. عن ضجر وحشي يزورك كل مساء. عن قطط كسولة تراود صباحاتك وتشرب من يديك حليب الفقد الموجع كل يوم. لا تحدّث الآخرين عن غيوم انتظارك عن سكرات حبّ تغزله بالكلمات ولا تتفطّن إلى سراب غلّف السكون والحركات. لا تحدّث الآخرين عن قعقعة أصوات القبيلة في دمك، عن حضارات شرسة تتطاحن بين ضلوعك ولا تسكن حتى يسقيها دمعك المعدّ للخيبات دوما.
لا تحدّث امرأة عن وجه قمر صيفيّ، عن نغمة دافئة، عن لحن أمنياتك كلّما يممت وجهك شطر وجنتيها. لُذ بالصمت يا أشرف. فقط لُذ بالصمت، وتلذّذ بصدى لغات الكون كلّه تتماوج في التماع العيون. العيون أيضا شفاه مدرّبة على القصائد والقُبل، تشتاق، تُفصح وتفضح وتجور وتجير وتصدح. العيون أوتار حزينة ونواقيص خطر ومآذن تنبّه عند كلّ صلاة أن حيّا على الحياة..
جاء تعليقي كالتّالي :

من وصاياها
إيّاكم يا أنت …وكشف كرمات صبرك الجميل عمّا يضجّ به صدرك من صخب أسئلة لا تهادن …عن تحالف الفقد والوحشة ضدّ طمأنينة منّ الله بها عليك… عن تواطؤ المساءات مع سحب سوداء وبروق بصيرة ورعود جامحة تزلزل ما رتق من ألف عام ومطر صيّب لا تبقي …
إيّاك يا أنت ….. وإفشاء سرّ نكهة تلك السّكينة المخبوزة من دقيق الدّعاء …إنّ إخوة يوسف مازالوا على ربى المكائد متربّصين !!
لا تحدّث أحدا عن حِلم الطّوفان وعصمةالجبال ومكارم سفينة صنعت بأمر الرّب ..لُذ بقول الحقّ فإنّ نبيّا شاعرا هو أيضا يرمى بالكذب
فقط لذ ببوح صادق صدق تراتيل طرقت
أبواب المعابد واعتكفت في محاريب الألواح والدّسر ..ثمّ لذ ثلاثا بحصن روحك ولا
تتوجّس من صقيع كهف هزمه قلب رافقته
الأماني والأغاني رابعهم وعد ، خامسهم جبر …وثامنهم قول واحد ؛ من خان
لن تغفر له الحياة .
بقلم : روضة بوسليمي / تونس











