الشهيد بوزيد سعال.. أول شعلة للحرية في مجازر 8 ماي 1945

كتب .. عمر بن زيان 

 ، يظل اسم الشهيد بوزيد سعال خالدًا كأحد أبرز رموز الحركة الوطنية الجزائرية، حيث ارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بمجازر الثامن ماي 1945، التي شكلت منعطفًا حاسمًا في مسيرة الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي.

 

ولد الشهيد بوزيد سعال في أسرة جزائرية بسيطة، وترعرع على المبادئ الوطنية والدينية الأصيلة، كما انخرط منذ شبابه في صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية، حيث عُرف بحسن الخلق والانضباط وروحه الوطنية العالية. وكان من بين الشباب الجزائري الواعي الذي حمل همّ الوطن وآمن بحق شعبه المشروع في الحرية والاستقلال.

 

وفي الثامن ماي 1945، خرج الشهيد بوزيد سعال ضمن جموع المتظاهرين بمدينة سطيف، مطالبًا بحرية الجزائر واستقلالها، رافعًا بكل فخر واعتزاز العلم الوطني الجزائري. وعندما حاولت قوات الاستعمار الفرنسي انتزاع الراية منه، رفض التخلي عنها، ليسقط برصاص الغدر شهيدًا، في مشهد بطولي جسّد تمسك الجزائريين بهويتهم الوطنية ورفضهم للاستعمار.

 

وقد شكّل استشهاده الشرارة الأولى التي فجرت موجة القمع الدموي الوحشي، حيث ارتكب الاستعمار الفرنسي مجازر مروعة في سطيف وقالمة وخراطة، راح ضحيتها آلاف الشهداء الأبرياء.

 

ويبقى الشهيد بوزيد سعال رمزًا خالدًا للتضحية والفداء، وصورة مشرقة من صور نضال الشعب الجزائري وتمسكه بحقه في الحرية والاستقلال.