الرسام والشيف محمد اسحيم يحول شغفه إلى قصة نجاح

الرسام والشيف محمد اسحيم يحول شغفه إلى قصة نجاح

 

 

حاورته ريم العبدلي

 

 

قد تقودنا الموهبة إلى طريق معين، لكن الشغف الحقيقي قد يفتح لنا أبواب جديدة لم نكن هكذا كانت رحلة صانع المحتوى الليبي محمد اسحيم، الذي بدأ خطواته الأولى عاشقا للرسم، قبل أن يجد نفسه في عالم الطبخ وصناعة المحتوى الغذائي، حيث استطاع أن يمزج بين الحس الفني والإبداع في تقديم الأطباق، ليصنع لنفسه هوية مميزة على منصات التواصل الاجتماعي.

ونتعرف عليه اكثر كان لنا معه هذا الحوار

*حدثنا محمد اسحيم عن بداياتك، وأسباب انتقاله من الرسم إلى الطبخ؟

-في بداية اقول أنا محمد اسحيم، صانع محتوى ليبي من مدينة بنغازي، أحب الإبداع بكل أشكاله، وبدأت رحلتي مع الرسم، ثم انتقلت إلى عالم الطبخ وصناعة المحتوى، وأؤمن بأن النجاح يأتي عندما يحول الإنسان شغفه إلى عمل يستمتع به ويطوره باستمرار.

*عرفت في بداية الأمر محمد بعلاقتك بالرسم، فما الذي جذبك إليه؟

-الرسم كان بالنسبة لي وسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر، أكثر ما جذبني هو القدرة على تحويل فكرة بسيطة إلى لوحة تنقل إحساسا ومعنى، وكان يمنحني مساحة واسعة للإبداع والهدوء.

*ما الذي دفعك إلى ترك الرسم والتوجه إلى عالم الطبخ؟

-لم أترك الرسم لأنني لم أعد أحبه، بل لأنني اكتشفت شغف جديد في عالم المطبخ، شعرت أن المطبخ يجمع بين الإبداع، والتجربة، والتفاعل المباشر مع الناس، وهذا ما جذبني لصناعة محتوى الطهي.

*هل كان قرار التحول سهلا أم واجهت صعوبات؟

-لم يكن القرار سهلا، فكل بداية تحمل معها تحدياتها، احتجت إلى تعلم مهارات جديدة، وتقبل النقد، وإثبات نفسي في مجال مختلف، لكن الإصرار والاستمرار كانا السبب في تجاوز هذه المرحلة.

*هل ترى أن هناك رابط بين الرسم وفن المطبخ؟

-بالتأكيد فكلاهما يعتمد على الذوق، والتناسق، والخيال، والانتباه إلى التفاصيل، الفرق أن اللوحة ترسم بالألوان، بينما الطبق يُرسم بالمكونات.

*كيف توظف حسك الفني في تقديم الأطباق؟

-أهتم بشكل الطبق قبل تصويره أو تقديمه، وأحاول تنسيق الألوان وترتيب المكونات بطريقة تجذب العين قبل أن تثير الشهية، لأن الناس تأكل بأعينها أولًا.

*ما أول طبق شعرت معه بشغفك الحقيقي في عالم المطبخ؟

-من أوائل الأطباق التي شعرت معها بالشغف كانت وصفات الدجاج المقرمش، لأنها تحتاج إلى دقة في التحضير وتعطي نتيجة مرضية جدا من حيث الطعم والشكل.

*ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية مشوارك؟

-أبرز التحديات كانت اكتساب الخبرة، وتطوير الوصفات، وإتقان التصوير الاحترافي، إضافة إلى التعامل مع الأخطاء في البداية وتحويلها إلى فرص للتعلم.

*هل اعتمدت على الدراسة الأكاديمية أم على الموهبة والخبرة؟

-اعتمدت بشكل كبير على التعلم الذاتي من خلال التجربة، والاطلاع، ومتابعة الطهاة، مع تطوير مهاراتي يوما بعد يوم، وأؤمن بأن التعلم في هذا المجال لا يتوقف.

*ما الطبخات التي تفضل إعدادها؟ ولماذا؟

-أفضل الوجبات السريعة المطورة ووصفات الدجاج، لأنها تمنحني مساحة للإبداع في التتبيلات والتقديم، كما أنها الأقرب إلى ذوق جمهوري.

*هل لديك حلم بامتلاك مطعم أو أكاديمية للطهي؟

-نعم، من أحلامي أن أمتلك مشروعا يحمل اسمي، سواء كان مطعما يقدم تجربة مختلفة أو مكانا يجمع بين تعليم الطهي وصناعة المحتوى.

*لو عاد بك الزمن، هل ستختار الرسم أم الطبخ؟

*سأختار الطبخ، لكنني لن أترك الرسم، لأنه كان الخطوة التي صنعت ذائقتي الفنية، بينما وجدت نفسي بشكل أكبر في عالم الطهي.

 

*ما الرسالة التي توجهها للشباب الذين يفكرون في تغيير مسارهم المهني؟

-لا تخافوا من التغيير، فإذا وجدتم شغفا حقيقيا فامنحوه فرصة، قد تكون البداية صعبة، لكن الاستمرار والتعلم هما الطريق الحقيقي للنجاح.

*ما مشاريعك المستقبلية؟

-أسعى إلى تطوير محتواي على منصات التواصل الاجتماعي، وتقديم وصفات أكثر احترافية، والتعاون مع علامات تجارية، وبناء اسم قوي في مجال صناعة المحتوى الغذائي.

*في ختام حورنا ، اترك لحضرتك المساحة لنتختم حوارنا هذا ؟

-أشكر كل من دعمني وآمن بما أقدمه، وأتمنى أن يكون محتواي سببا في إلهام كل شخص لديه شغف ليبدأ رحلته دون خوف. فالنجاح لا يأتي في يوم واحد، بل هو ثمرة الإصرار والعمل المستمر والإخلاص فيما نحب.