مضيق هرمز يُهدّد الملايين: الأمم المتحدة تحذّر من مجاعة جديدة بسبب تقييد مرور الأسمدة

اسامة خليل 

حذر خورخي موريرا دا سيلفا، رئيس فريق الأمم المتحدة المعني بتأمين سلامة مرور الأسمدة، من أن تقييد استمراري لمرور مراكب الأسمدة عبر مضيق هرمز يمكن أن يُسقِط 45 مليون شخص إضافي في براثن المجاعة خلال أسابيع، في ظل ما تصفه منظمة الصحة العالمية بـ«أزمة إنسانية ضخمة قادمة».

 

وأوضح موريرا دا سيلفا، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أن الإغلاق الفعلي للمضيق أمام حركة الأسمدة منذ بدء الحرب على إيران يهدّد قطاعات زراعية كاملة في إفريقيا، وأشار إلى أن موسم الزراعة «لا ينتظر»، وأن انتهاء مهل زراعية أساسية في الدول الإفريقية قد يُعلن خلال أسابيع قليلة، ما يُفاقم خطر فقدان محاصيل حيوية.

 

وأضاف أن السماح بمرور خمس سفن يوميًا محملة بالأسمدة وموادها الخام كفيلة بتفادي كارثة للمزارعين، لكنه حذّر من أن «الوقت يدقّ أبوابَنا»، ودعا الأطراف المعنية إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع في مضيق هرمز، قبل أن يُفرَض على العالم إدارة التداعيات عبر مساعدات إنسانية واسعة النطاق.

 

وأشار المسؤول الأممي إلى أنه، حتى لو تُوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وتم إعادة فتح المضيق فورًا، فستستغرق عودة حركة الشحن العالمية إلى مستوياتها الطبيعية ما بين وثلاثة إلى أربعة أشهر، ما يعني أن تبعات الانقطاع على الإنتاجية الزراعية ستُترجم تدريجيًا إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، وسط مخاوف من موجة جديدة من الجوع تشمل ملايين المزارعين والعائدين إلى الزراعة.