
عتاب طويل
في داخلي
يسكنني …يعيش في داخلي
يسكن جوارحي
عتاب بحجم كلّ معاناتي
بقدر ذاك الألم الّذي يجتاح حياتي
عتاب …
أحتار لمن أوجّهه
أو أرسل رسائله
فلقد أمسيت كريشة في هواء
تتلاقفني الرّياح من هنا الى هناك
جثّة هامدة .. جسد بلا حياة
بعد كلّ هذا النّزاع الطّويل من
المعاناة
بعد كلّ تلك الصّدمات
والخيبات تتلوها الخيبات
لمن أوجه كلمات عتبي
هل ألوم نفسي .. أم زمني .. أم دنياي
لكم عانيت طويلاً
ولكم صابرت طويلاً
ولكم كابدت الأمرّين
وكأنّ حياتي بأكملها
رحلة من التّعب المزمن
والشّقاء
هو أنذا ..
مابين سنيني مشاهد
لا حصر لها من العذابات
همّ كبير
يجثم فوق صدري
يغتال راحتي
يؤرّق لياليّ كلّها
إنّني أهيم على سطح الأرض
كورقة بالية
تحمّلت الكثير والكثير
ورأيت بأمّ عيني جميع الأهوال
وها أنذا الآن
إنسان محطّم مركون في خانة
النّسيان
أعيش على الهامش
لا أحد يكترث لي ويهتمّ
أنا اليتيم المنقطع عن العالم
أنا من أضعت بوصلة طريقي
تائه أضلّ طريق سعادته
وحيد مشرّد غادرته البهجة
وولّت عنه السّعادة
وخانه الحظّ
ذاك أنا وتلك الأيام الماضية
شواهد بالغة عن عمق جراحي
أعرف جيّداً نصيبي
وأنّ ما أنا عليه الآن هو قدري
وأدركت مؤخراً أنّ لا مهرب لي
من كلّ هذا
فلا عتب … انتهى
كلمات الشاعر
رائد جبار الذهبي




































