سِفرُ الصّمود..
إلى مَن هي أغلى من روحي
أمّاهُ.. يا أغلى من الرّوحِ بمهجتي
وقفتِ كصرحِ النّورِ ،والرّيحُ عاتِيَهْ
وشمسُ الضّحى في راحتيكِ مُجاوِرَهْ
حملتِ صليبَ الصّبرِ وحدكِ دونما
سنادٍ.. وكانَ اللهُ وحدَهُ ناصِرَهْ
أيا امرأةً صاغت من الدّمعِ منهلاً
لتسقيَ أرواحاً من الجوعِ ضامِرَهْ
كنتِ الأبَ الحامي، وظِلَّ أُخوةٍ
وأمّاً بفيضِ الوجدِ والودِّ غامِرَهْ
خَبزتِ رغيفَ العزِّ من عرقِ الأسى
فطابَ جنى كفٍّ عفيفٍ وطاهِرَهْ
نَسجتِ من الأحزانِ ثوبَ أمانِنا
وخضتِ غمارَ العُسرِ واللّيلُ ساهِرَهْ
زُفَّ الوليدُ.. ونبضُ قلبِكِ موحشٌ
في جوفهِ طفلٌ بريءٌ قد بَكَهْ
دارت بهِ الأفراحُ في أبهائها
وبقيتِ أنتِ.. والزّوايا تشتكِهْ
حملتِ في الأعماقِ روحاً طاهرة
كالمسكِ في جسدِ العناءِ المُنهَكَهْ
أخفيتِ في الصّدرِ ابتهالَ يتيمةٍ
بيدٍ ربّت فوقَ الصّعابِ لِيُسلكَهْ
كنتِ الجماعةَ والملاذَ ووحدَها
تلكَ الطّفولةُ في حناياكِ ارتكَهْ
نثرتِ عطرَ البشرِ فوقَ زِحامِهم
وعلى فؤادِكِ ثوبُ يُتمٍ قد رَسَهْ
أهديتِهِ لِلحلمِ.. ثمَّ رجعتِ في
صمتِ الزّوايا.. والدّموعُ هي العَزَّهْ
تَمَّت مـراسيمُ الوفـاءِ لـدربِهم
وبقيتِ أنتِ.. مآذنًا في المُنتهَهْ
فيا مَن نَهلتِ العزمَ من صمتِ غصّةٍ
تضيقُ بحملِ صمودِكِ لغةُ الشّاعِرَهْ
بقلمي الشاعرة/د.سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهره 24/3/2026




































