بقلم الكاتب: لخضاري دحمان
حديقة الأمل …
في حديقةٍ غنّاء،
أنسى همومي،
وأخلع عن كتفيّ أعباء الأيام.
أترك للحكايات أن تتدفّق،
وأراجع الماضي بهدوءٍ لا يوجع،
فهنا فقط
أبصر معنى الحياة.
أستنشق نسمات الهواء
فتتلاشى من أعماقي المعاناة،
وأشعر بأن الروح تستعيد عافيتها.
من حولي أصدقاء وأحباب،
يتشاركون النفس ذاته،
وفي هذه الجولة الصغيرة
أرى فرحتي تكبر،
وأقرأ في ملامح المكان
قرية الاشتياق.
أمام عينيّ طبيعةٌ مفعمة بالإشراق،
توقظ ذاكرتي،
وتعيدني إلى ألحاني القديمة،
على إيقاع زقزقة الطيور
وطرب أصواتها العذبة.
أما أسوار المدينة،
فقد جعلتنا أسرى التعب،
أثقلتنا حتى صرنا تائهين
في زحامٍ لا يرحم.
لكنني هنا،
في هذه الحديقة الجميلة،
الممتلئة بالأنوار،
بالأزهار،
وبالأطيار،
حيث النسمة المنعشة
تلامس وجهي كوعدٍ جديد.
أرى العصافير وأصغي لغنائها،
أتأمل الأشجار وألوان الزهور،
وأغوص في جمال الطبيعة
بأعشابها الخضراء
ونقائها العفوي.
تشرق الشمس ببريقها ودفئها،
وتتّسع السماء زرقةً
محمّلة بالأماني.
إنها الطبيعة
تمنح بهجتها بسخاء،
وتملأني أفكارًا جديدة،
كأنها تهمس لي:
ما زال للأمل مكان.
بقلم الكاتب: لخضاري دحمان



































