اعباق
ماغادرت عيوننا ملامحكم لننسى
ولا كفّت السّير ذات يومٍ قدمانا
نغيب عنكم وفي الأركان لكم أثرُ
كعطر خفيف به نبض لقيانا
كأنّنا في ثرى الأيّام بذرتنا
وفي المقاعد صوت من حكايانا
على سفوح الهوى شيّدنا قصورا
ومن شموخ عنانها صغنا مبنانا
تمرّ رياح الجفا والعشق أعمدةٌ
لا البعد هدّ القوى ولا القلب خانا
غدونا نقوشا على صدر الزّمان
وما زالت بقايا من الأوجاع تغشانا
ما دام في الأرض قطع من أحبّتنا
فالبعد يعجز أن يطوي بقايانا
وكلّما هاج طيب الذّكر أبصرنا
لخيال يحيي بالنّور دنيانا
تلك الوشمة في الذّقن ارتسمت
نقطا من المسك فوق البدر تبيانا
سواد شعرك مع خدّيك ذات طرفٍ
كأنّ اللّيل صار للصّبح جيرانا
شرقيّة النّظرات في لفتاتها
كسحر عتيق يهزّ الشّوق ألحاناً
أعباقكم رغم المدى باقيةٌ
تعطّر بالشّذى مجرى حكايانا
بقلم سعد السامرائي
4_2_2026




































