تَوَّاقَةٌ أضلعي للخَفق
ماعدتُ أحلمُ ، والأيّامُ ترتحِلُ ،
أن ألتقيكَ ، فعنُي أنتَ مُنشَغِلُ
.
خَطَطتُ وجدي على أوراقِ ذاكِرةٍ
مَلْأى الخوابي ،
ففيها الصَّابُ والعسلُ
.
لو ذُقتَني ألماً أو ذُقتَني أملاً
وألْهَمتكَ قوافي ثغريَ القُبَلُ
.
كتبتَ فوق رضابي ألف قافيةٍ
أوراقُها كلَّما أطفأْتَ تشتعِلُ
.
لو ظلَّ حبلُكَ بالأحلامِ مُتَّصِلاً
لم يقطَعِ البُعدُ حبلاً وهو مُتَّصِلُ
.
تَوَّاقَةٌ أضلعي للخفقِ ، يسألني
قلبي الّذي طالما أودَتْ بهِ العِلَلُ
.
مَن يُرجِع الخمرَ للكأس الّتي فَرِغَتْ
وللجداولِ ، في نيسانَ تحتفِلُ
.
بعدَ الجفافِ ؟ ومَن للعطرِ بُردَتَهُ
وبالحِياكَةِ أيدي الزّهرِ تنشَغِلُ
.
وللعصافير والأغصانِ زقزَقَةٌ
كادَ اليباسُ لغصنِ اللَّحنِ ينتقِلُ
.
جَرَّبتُ نيسانَ ، كم مُتِّعتُ فيهِ هوىً
وكان يُضرَبُ في حبّي لكَ المثَلُ
.
حاولتُ أن أقتفي خطوَ الضِّفافِ إلى
مطارحَ
كان فيها الحبُّ والغزلُ
.
وكي أُعيدَ إلى روحي تألُّقَها
معَ الفراشاتِ والأطيارِ أحتفِلُ
.
هناكَ حيث تركتُ القلبَ في ثَمَلٍ
ومايزالُ بذاكَ الخفقِ يعتمِلُ
.
فهل أرى طائرَ الفينيقِ مُنبَعِثاً
منَ الرَّمادِ غداً ؟
أم دالَتِ الدُّوَلُ ؟
احمد محمود حسن 8 شباط



































