طريقُ الشَّوكِ… مرثيَّةُ الإنسان
في طريقِ الشَّوكِ،
يَمشي الفجرُ حافيَ القدمين،
تحتَ أقدامِ الجياعِ،
يَتكسَّرُ الصّبحُ كزجاجٍ قديم،
ويَذوبُ الحلمُ في قِدرِ الانتظار.
يُغتالُ النّقاءُ كلَّ صباح،
ويُدفَنُ في ليلٍ بلا شاهِد،
لأنَّ الحقيقةَ صارتْ تُهانُ إذا أُعلِنَت،
وصارَ الصّمتُ دينًا
تُؤدَّى لهُ الصّلواتُ بعيونٍ مطفأة.
يا وطنَ النِّفطِ،
كمْ مئذنةٍ ترتفعُ في السّماءِ،
ولا يسمعُ اللهُ صوتَ الفقراءِ،
كمْ يدٍ تُسبِّحُ بالأمل،
وتغمسُ في الطِّينِ كسرتها الأخيرة.
الرّاعي نائمٌ في ظلِّ أوهامِهِ،
وعصاهُ يقظةٌ على رقابِ النّعاج،
والقطيعُ يُصفِّقُ لطاغيهِ
إنْ نبحَ كلبُ الحراسةِ باسمِ النّظام.
أيُّها البحرُ الأسودُ من نفطِكَ،
هل غَسلتَ وجهَكَ يومًا بدموعِ اليتامى؟
هل سمعتَ أنينَ البطونِ الخاوية
حينَ يغنِّي الأغنياءُ للنَّدماءِ؟
دعوا السّؤالَ للنِّيام،
فلعلَّ الزَّمنَ ينهضُ من سباتِهِ،
حينَ يُدركُ أنَّ التّاريخَ
ليسَ إلَّا دفترًا
حُفرتْ عليهِ ملامحُ الخيانة
بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر
العراق




































