الخُسْرَانُ

الخُسْرَانُ يَتَخَفَّى فِي المَرَايَا،
يُبَدِّلُ وُجُوهَنَا كَالمَاءِ،
وَيَمْحُو أَثَرَ العَابِرِينَ فِيهَا،
كُلَّ مَا نَنْسَاهُ.
​يَعُودُ مُنْشَقًّا عَنْ صَمْتِهِ،
يَدُورُ حَوْلَ غِيَابٍ لَا أُمْسِكُهُ،
فَنَغْدُو…
كَظِلٍّ يَبْحَثُ عَنْ جَاذِبِيَّتِهِ الأُولَى.
​العَالَمُ مُنْحَنٍ،
وَنَحْنُ النُّقْطَةُ الَّتِي تَذْكُرُ مَرْكَزَهَا،
لِتُصَلِّيَ لِبِدَايَاتٍ
لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ طَرِيقَهَا إِلَى النِّهَايَاتِ.
​فِي مَمْلَكَةِ التَّخَوُّلِ،
حَتَّى النِّسْيَانُ لَهُ ذَاكِرَةٌ،
تَبْتَكِرُ خُسْرَانًا آخَرَ،
أَكْثَرَ صَفَاءً،
وَأَقَلَّ وَجْفَا.
بقلم الشاعرةد /سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهره 16/11/2025