لغةُ الصمت …

بقلم … هيلانه عطا لله

 لغةُ الصمت …

 

تعالَ ، لنتّفقْ في هذه اللّيلةِ على أمرٍ مدهشٍ:

أنتَ تنظرُ ، وأنا أغرقُ بلونِ عينيكَ .

لغةُ الصّمتِ – يا حبيبي –  

أبلغُ لغاتِ العشقِ .

سنترُكُ الكلامَ يغفو على الشّفاهِ ،

ونجلسُ في المسافةِ بينَ العينِ والعين ،

حيثُ تُصبحُ الأنفاسُ جسورًا من معنى الوردة الشّاميّة ،

وتفهمُ القلوبُ ما لا يُقالُ .

دعِ الوقتَ يتباطأ كشمعةٍ تخافُ الانطفاءَ ،

ودعِ العالَمَ خارجَاً

فكلُّ ضوضائِهِ

لن تعلّمَنا ما تعلّمُه نظرةٌ واحدة .

حينَ تلمعُ عيناكَ في السّكونِ ،

أسمعُ قصيدتي الّتي لم أكتبْها بعد ،

وأفهمُ أنَّ الحبَّ حين يكتملُ ،

يصيرُ همسًا لا يُسمَعُ ،

بل يُرى .

في هذا السّكونِ ،

تتبادلُ اللّهفاتُ أماكنَها :

عيناكَ تسكنانِ كوخَ قلبي ،

وعينايَ تحبوانِ على عشبِ صدرِكَ .

ليس بينَنا مسافةٌ تُقاسُ ،

ولا زمنٌ ينسابُ بين لحظتين ؛

ثمّةَ حضورٌ واحدٌ

يتنفّسُ بنا .

وجهُكَ يقولُ ما لم تبلغْهُ الحروفُ ،

وابتسامتي تعيدُ ترتيبَ الضّوءِ على ملامحِكَ ،

فيغدو الحبُّ حارساً لدهشةِ العناق .

بقلم … هيلانه عطا لله