الَّلَيْثُ وَالْنَّمْلَةُ 

الَّلَيْثُ وَالْنَّمْلَةُ

 

الشَّاعر الأَديب

محمد عبد القادر زعرورة

 

مَرَّ بِبَيْتِ الْنَّمْلِ لَيْثٌ

وَقَفَ يَتَفَرَّجُ عَلَى كَثْرَتِهِمْ

 

عَطَسَ فَطَارَ الْنَّمْلُ مِنْهَا

فَهَزِئَ الَّلَيْثُ مِنْ ضَآلَتِهِمْ

 

ضَرَبَ الٌأَرْضَ بِكَفِّهِ اِهْتَزَّتْ

فَظَنُّوا زِلْزَالَاً وَقَعَ بِدِيْرَتِهِمْ

 

فَفَرُّوا مِنْ قُبَالَتِهِ سِرَاعَاً

وَاخْتَبَأُوا بِجُحْرٍ لِعَظِيْمِ خَشْيَتِهِمْ

 

سَكَنَ الَّلَيْثُ وَوَقَفَ مُنْتَظِرَاً

خُرُوْجَ الْنَّمْلِ مِنْ خِبَاءَتِهِمْ

 

خَرَجَ الْنَّمْلُ فَجَاءَتْ نَمْلَةٌ

نُفِخَتْ وَتَغَطْرَسَتْ وَهِيَ وَضِيْعَتُهُمْ

 

وَقَفَتْ عَلَى كَوْمِ الْتُّرَابِ

صَارِخَةً مُهَدِّدَةً تَفْخَرُ بِعِدَّتِهِمْ

 

قَالَتْ لِلَّيْثِ مَا نَوْعُ عَشِيْرَتِكَ

أَنَا مِنْ عَشِيْرَةِ الْنَّمْلِ وَسَطْوَتِهِمْ

 

أًنْظُرْ إِلَيْهِمْ كُثُرٌ لَا يُعَدُّوا

وَلَيْسَ كَمِثْلِهِمْ بِجَلَالِ هَيْبَتِهِمْ

 

فَقَالَ الَّلَيْثُ مَعْشَرُنَا الْسَّبَاعُ

رَدَّتْ تَقُوْلُ وَقَلِيْلُ نَفْرَتُهُمْ

 

نَظَرَ الَّلَيْثُ مُبْتَسِمَاً بِسُخْرِيَةٍ

وَبِعَطْسَةٍ وَاحِدَةِ تَزُولُ جَمْعَتُهُمْ

 

اِجْتَمَعَتْ نُمِيْلَاتٍ حَوْلَ الَّلَيْثِ

قَائِلَةً نُفَتِّتُ بَعْدَ الْمَوْتِ جُثَّتَهُمْ

 

عَطَسَ الَّلَيْثُ فَطَارَ الْنَّمْلُ

مِنْ عَطْسَتِهِ وَمَاتَتْ مَلِيْكَتُهُمْ

 

ضَحِكَ الَّلَيْثُ مُسْتَهْزِئَاً وَمَشَى

مُسْتَغْرِبَاً مِنْ شِدَّةٍ وَقَاحَتِهِمْ

 

يَكَابِرُونُ وَهُمْ وُضَعَاءُ وَيَعْلَمُوْنَ

أَنَّ الّْلُيُوْثَ أَسْيَادٌ وَسَادَتُهْمْ

 

 

كُتِبَتْ فِي / ١ / ٨ / ٢٠٢٠ /

الشَّاعر الأَديب

محمد عبد القادر زعرورة …