بَكَتْ عُيُوْنُ الْصَّخْرِ 

بَكَتْ عُيُوْنُ الْصَّخْرِ

الشَّاعر الأَديب

محمد عبد القادر زعرورة

 

بَكَتْ عُيُوْنُ الْصَّخْرِ عَلَى مُصَابِي

وَلَمْ تَبْكِ عَلَيَّ عُيُوْنُ أَحْبَابِي

 

ظُلْمٌ أَتَانِي لَسْتُ أَدْرِي مَصْدَرَهُ

وَكَانَ مَصْدَرُهُ أَسَفَي مِنَ الْأَعْرَابِ

 

ظُلْمٌ أَحَاطَ بِصَدْرِ الْشَّعْبِ يَخْنُقُهُ

وَيْحْرِقُ فِي صَدْرِي قَلْبِي وَأَعْصَابِي

 

بَاعُوا قَضِيَّةَ أُمَّةٍ ذُبِحَتْ بِمِدْيَتِهِمْ

وَالْيَوْمَ يَعْتَرِفُوْنَ بِحَقِّ الْإِغْتِصَابِ

 

وَيُطَبِّعُوْنَ مَعَ الْمُحْتَلِّ بِكُلِّ صَلَافَةٍ

وَيَعْتَرِفُوْنَ بِأَنَّ تُرَابِي لَيْسَ تُرَابِي

 

وَهُمْ مَنْ وَقَّعُوا غَدْرَ الْبِلَادِ وَأَهْلِهَا

لِيَبْقُوا مُلُوْكَاَ بِقُصُوْرِ الْسَّرَابِ

 

وَيَبْقُوا عَبِيْدَاً تَحْتَ أُمْرَةِ سَيِّدِهِمْ

وَيَأْمُرُهُمْ مَتَى شَاءَ فَيَنْعَقُوا كَالْغُرَابِ

 

وَيُبْقِيْهُمُ حَرَسَاَ لَدَيْهِ لِكَنْزٍ أَسْوَدٍ

وَيُهِيْنُهُمْ مَتَى يَشَاءُ لَهُمُ الْمُرَابِي

 

وَيَأْمُرُهُمْ فَيَأْتُوْا طَائِعِيْنَ لِأَمْرِهِ

وَيَنْبَطِحُوا لَهُ فِي الْذَّهَابِ وَفِي الْإِيَابِ

 

وَاسْتَبْدَلُوا عَبَاءَاتِهِمْ بِجُلُوْدِ أَبْقَارٍ

خَلَعُوا كَرَامَتَهُمْ كَمَا خَلْعِ الْثِّيَابِ

 

وَصَارُوْا عُرَاةً إِلَّا مِنْ دَرَاهِمِهِمْ

وَيَسْلِبُهَا مِنْهُمْ سَيِّدُهُمْ بِإِرْهَابِ

 

إِنْ لَمْ تَدْفَعُوْا زَالَتْ مَمَالِكُكُمْ

فَأَنَا الَّذِي أَحْمِيْكُمُ مِنَ الِاغْتِصَابِ

 

يَخْتَلِقُ الْعَدَاوَةَ وَيُهَدِّدُهُمْ بِهَا

مِنْ جَارٍ مُتَرَبِّصٍ عَلَى الْأَبْوَابِ

 

بَاعُوْا كَرَامَتَهُمْ وَانْبَطَحُوْا لَهُ

وَجَرَّدَهُمْ نُهَاهُمْ كَمُسَيْلَمَةِ الْكَذَّابِ

 

فَسَلَّمُوْا مَفَاتِيْحَ عُقُوْلِهِمْ لِجَنَابِهِ

وَاعْتَبَرُوْهُ وَحْدَهُ مُسَبِّبُ الْأَسْبَابِ

 

هُبَلٌ لَدَيْهِمْ يُقَدِّسُوْنَ هُرَاءَهُ

وَمُنَاةُ تَحْرُسُهُمْ عَلَى الْأَعْتَابِ

 

 

كُتِبَتْ فِي / ١٨ / ٧ / ٢٠٢٠ /

.الشَّاعر الأَديبْ …

محمد عبد القادر زعرورة …