أَتَىٰ الجَمَالُ
يَا حَائِكًا ثَوْبَ الجَمَالِ
أَتَىٰ الجَمَالُ مِنْ رُوحِهَا
جَاءَ العَفَافُ مُهَرْوِلًا
فَطَرِبَ مِنْ صَمْتِ بِوْحِهَا
وَتَدَانىٰ الحُبُ لِحَضْرَتِهَا
وَتَعَطَّرَ مِنْ عَبَرَاتِ نُوَاحِهَا
فَرَأَتْنِي فَجْأَةً فَتَبَسَّمَتْ
فَعَلَتْ زَغَارِيدُ فَرْحِهَا
وَأَقْصَىٰ مَا تَتَمَنَّاهُ رُؤْيَتي
فَذَاكَ أَسْمَىٰ طُمُوحُهَا
لَمْ أَكْتُبْ الشِّعْرَ حِرْفَةً
بَلْ كَتَبَنِي الشِّعْرُ فِي أَلْوَاحِهَا
أَتَتْ القَوَافِي سَاجِدةً
تَشْتَاقُ لِحُسْنِهَا وَمِزَاحِهَا
أَشْتَاقُ حَبِيبَتِي وَتَشْتَاقُنِي
وَمِنْ رِضَابِ حُبِّنَا مَلَأْتُ أَقْدَاحَهَا
ضَعُفَتْ مُفْرَدَاتِي فَغَزَلْتُ
قَصِيدَةً تُوَاسِي إِلْحَاحَهَا
فَبِتْنَا فِي بَيْتِ القَصِيدِ لَيْلةً
وَحَضَنَتْنِي حَتَىٰ الصَّبَاحَ بِجَنَاحِهَا
وَطَبَعَتْ فَوقَ جَبِينِي قُبْلَةً
يَالَيْتَ كَلَ الصَبَاحَاتِ صَبَاحُهَا٠!!
كلماتي:
الشاعر:
حليم محمود أبوالعيلة
مصر



































