حسيبة بن بو علي

 

بقلم الأستاذ : بسعيد محمد

 

 

الإهداء :

إلى السيدة الشهيدة بطلة الجزائر حسيبة بن بوعلي رحمها الله تعالى التي قالت في رسالة لوالديها:( قد لا أعود مرة أخرى إلى البيت لأنني اخترت طريق المجاهدين ) أهدي هذا النص الشعري ،

 

 

شققت للعزّ درب العزّ عنوانا
يا تاج فخر سبى بالفعل أكوانا

يا فجر قومي يلوح اليوم منتشرا
حوى النّفوس مسرّات و عقيانا

قلب ترنّم بالأزهار منتشيا
رنا إلى المجد أنوارا و ألحانا

قلب تشرب من أرض محاسنها
و صاغها عبقا حبّا و وتحنانا

أبى الرّضوخ لأغلال مسلّطة
وكلّ غصب أثار الرّعب ألوانا

حسناء .أنت طريق مزهر وشذى
عمّ الصّدور ،و أردى سجن بلوانا

ليل دها الشّعب و الأفراح أجمعها
و صير الرّحب آلاما و أحزانا

أمات كلّ جميل في النّفوس و ما
يثير يقظتنا ، يجلو مرايانا

جرى بقلبك حبّ الأرض في شمم
و حبّ شعب أراد الكون ألحانا

بلوت عن وطن بالرّوح مقدمة
و صغت مجدا أثار الكون نشوانا

منحت للوطن المسلوب في شغف
حسنا سما ، و شبابا سرّ أكوانا

يا زرقة العين في بيضاء مزهرة
و بسمة بقيت تجلو حنايانا

نسرين حسن وبعث للورى قدما
يرقى بغبرائنا شهبا و أكوانا

أرى ببسمتك القمراء وثبتنا
و فجر نصر منيرا درب ممشانا

أكرم بعزم أحال الليل فجر منى
و كانت الأرض إعصارا و نيرانا

أعظم ببذل دماء عطّرت أفقا
و أيقظت عزمنا نفحا و إيمانا

يا قلعة طاولت شما و أنجمها
و ضعضعت هول ليل ظلّ حيرانا

حبّ برى القلب والأشواق أجمعها
ليفتدي الأرض و الميراث نشدانا

حبّ سما بنفوس للعلا قدما
وخلّد النّصر تيجانا و ريحانا

وزان صحف خلود عابق غرد
و روعة البذل ،جل البذل نيسانا

دماؤك الحمر رحب مزهر أبدا
أعاد للأرض أنفاسا و تيجانا

هو الأديم غدا روضا و منتشقا
طابت به النّفس أشذاء و أغصانا !!!

الوطن العربي : الجمعة / 14 / رمضان / 1446ه / 14 / مارس / 2025 م