إلى كوخي أعود  

إلى كوخي أعود

إلى كوخي وصومعتي وغاري …..

أعودُ وأنفضُ الأوزارَ عنِّي

أعودُ وفي حنايا الرُّوح ِشوقٌ …..

لأغرفَ أكؤسا ً من خمرِ دنِّي

فدنِّيَ مُترعٌ بخمور ِ طيب ٍ …..

وبالشَّهد ِ المعطَّر ِ بالتَّمنِّي

بأن أروي تُراب الأرض ِحبَّا ً…..

وأنشرَ في الجِوا أنغامَ فنِّي

فأنغامُ السَّلام ِتُشيعُ دِفئاً …..

وخيراً وافراً يَنهلُّ يُغني

فيُخصبُ بالأماني ما تردى …..

ويَجمعُ من بيادرِها ويَجني

******

إلى كوخي أعودُ وفي كَياني …..

عَذابٌ جارحٌ يُضني شعوري

غُبارٌ قاتمٌ يلتفُّ حولي …..

وأبخرةُ التَّفسُّخ ِ والفجور ِ

وأسدالٌ مطرَّزةُ الحواشي …..

يَموجُ بطيِّها عَفنُ الشُّرور ِ

وأقنعة ٌ تنمِّقُ كلَّ رِجس ٍ…..

وموبقة ٍلتخريبِ الضَّمير ِ

فيا إنسانَ هذا العصر ِ ماذا …..

تؤمَّلُ من غِوايات ِ القصور ِ

أحالتك الحضارة ُ مِسخَ قرد ٍ…..

تعيشُ على التَّوافِه والقشور ِ

******

فصُرت َ مزيفَّاً تَرِفاً أكولا ً…..

أسيرَ ملذَّة ٍ عبدَ الرِّغاب ِ

كغول ٍ قابع ٍفي جوف ِ بطن ٍ…..

وضبع ٍ جائِع ٍفي غَور ِ غاب ِ

وقِنٍّ تابع ٍأهواءَ قِرش ٍ …..

وتعبدُ خاشِعاً صَنمَ التُّراب ِ

وفي سوق ِ النَّجاسةِ بعتَ روحاً …..

بأبخسَ من ذريرات ِ الهَباب ِ

فيا إنسانَ هذا العصر ِمهلاً ….

رويدَك وافتكرْ يومَ الحساب ِ

ولا تغفلْ فيومُ الحشر ِآت ٍ…..

تمهَّلْ واجتنبْ شرَّ العذاب ِ

حكمت نايف خولي

من قبلي