
وهل ستعجُنُ أمي ؟
كتب … احمد محمود مصطفى
وهل ستعجُنُ أمي؟ قال : لو طَحَنَتْ !!
• في الصّبح قلتُ لأمّي : أين راح أبي؟
قالت : ليزرعَ حقل الرّيح أوهاما
• وكفكَفَتْ دمعَةَ المقهور وانصرَفَت ..
عنّي ، وقد بللَت بالدّمعِ (أكماما)(١)
• وفي المساءِ أتى والشّغلُ أنهكَهُ ..
وربما الجوعُ زاد الجسمَ إسقاما
• لم يطلُبِ الأكلَ من أمي ، ولا فَعَلَتْ ..
حتى حَسِبتهما من أشهُرٍ صاما
• فقلتُ : تزرعُ حقلَ الرّيحِ ياأبتي ..
لتحصدَ الوهمِ أكواماً وأكواما؟
• فقال : ياولدي شُغلي وأُتقِنُهُ ..
ثَبَّتُّ فيهِ مع الأعوامِ أقداما
• متى ستجمع قمح الوهمِ ، قلتُ لهُ،
وتملأُ البيتَ بالغَلَّات ، أقسَاما؟
• وهل ستعجُنُ أمي ؟
قالَ : لو طَحَنَتْ ..!!
إجابةٌ زادتِ الموضوعَ إبهاما
• وكان ينكُتُ في ( السيباطِ ) مُحتقِناً ..
فزِدتُ آلامَهُ بالقولِ آلاما(٢)
• اليومَ أعلَمُ : أنتَ الرّيحَ تزرعُها ..
وتحصُدُ الوهمَ ، قد أمضيتَ أعواما
• وقبلَ ذاك أبي ؟
أغضَى ، وفي خَجَلٍ :
قد كنتُ أصنعُ للكفَّارِ أصناما !
•
▪︎11|12|2022 ▪︎
١-( الأكمام ) هنا باللغة الدارجة أكمام الثوب ،
وفي الفصحى الأكمام للزهر .
٢-( السيباط ) أرضية البيت الترابي القديم ، احمد محمود مصطفى
رفعت للتصميم













