عينيكِ معبدِي …

بقلم د. صلاح شوقي.

( عينيكِ معبدِي )

في عينيكِ أسرارٌ ، أخفيتِها حتَّى عنِ 

 الجَفنِ ، فكيفَ سألتُ الجفنَ أن يرويها؟

 فالجمال قدرٌ إلهِيٌّ ، للأعينِ منهُ نصيبٌ 

وافِرٌ ، والاحوِارِ ، كمالُ الحُسن فيها

جمال العيونِ ، عنوان اكتمالُ المحاسنِ

سعيدٌ ، مَن كان قدرُهُ ، أن يُغذِّيها

وانسانُ عينيكِ صامِتٌ ، فقطعَ أوصالَ

قلبٍ ، آثرَ القُربَ طمعًا ، أن يُجارِيها

فتمنَّى القرب تفرُّسًا لدقائِقٍ ، فيمَنِّي

النفسَ لعلَّهُ يعرفُ ، أسرارًا فيحكيها

عينيكِ رسولُ قلبكِ ، بَانَ صِدقها

وتجلَّت فيها البراءةُ ، بأحلى معانِيها

وكم مِن أعينٍ تاهت عن القلبِ فصارت

كذُوبةً ، وترى كلَّ الأعينِ ، تساويها

في عينيكِ رجاءٌ ، رِفقًا أيُّها القدَرُ

ما عاد الصبرُ عِلاجًا ، للآلآمِ فيداوِيها

فيها مَسحَةُ حزنٍ ، وراءَها قصَّةٌ

ملعونٌ مَن تجَرَّأ فأدمَعها ، كيفَ يُبكِيها؟

عينيكِ تنظرُ لِلاشَيءٍ ، خوفًا مِنَ المجهولِ

وكم من أعينٍ ، أدمَى المجهول مآقِيها

على رِسلِكِ ، لعلَّنا نلاقِي البشائِر يومًا

فنرتاح ، فكم مِن أقدارٍ ، أسعدَت باكِيها

                  عينَيكِ معبدِي

                     ★★★ 

بقلم د. صلاح شوقي……………..مصر