قصةُ الأمس

قصةُ الأمس

تَتَمنَّعينَ .. وتَرغَبينَ وِدَادي
هذا لَعَمري .. أعجَبُ الأضَّدادِ

من قالَ إِنَّكِ في الهَوى مَعشوقَتي
أو نارُ حبِّكِ ؛ صَبوتي وسُهادي

أنا يا صَغيرةُ قد هَجرتُ مَحابِري
ودفاتري ؛ وقَصائدي ؛ ومِدادي

أنا يا صَغيرةُ لَستُ أوَّلَ شاعرٍ
ذاقَ العذابَ … وحُرقَةَ الأكبادِ

إني نَسيتُكِ .. والزمانُ مُنَاصِري
لم يَبقَ وصلُكِ بُغيَتي ومُرادي

نونُ الأنوثة .. بُدِّلتْ بِقَصائدي
ضَاعتْ وَوَلَّى وَهجُها الوَقادِ

والخاءُ ـ خانتْ أحرُفي فَنَبَذتُها
حَتامَ تَرسمُ كَيدَها أبعادي

أًوَما خَبِرتِ؟! فقد قَتَلتُ مَشاعري
ووأدتُ كَرهاً في الهوى مِيلادي

أنا ما عرفتُ الحُزنَ قبلك ساعةً
ما كُنتُ يوماً ؛ مُولَعاً بِغِيَادِ

ألآنَ عُدتِ وحَبلُ وُدِكِ واثقٌ ؟ٌ
هَيهَاتَ رُوحي ؛ أن تَغِشَّ فؤادي

وَدَعتُ شاطئ أبحُري في غُصَةٍ
ومَضى شراعي دُونما إرشادِ

لا والذي رفعَ السماءَ ومَدَّها
ماكانَ ذنبي أنْ بَذلتُ رِفَادي

ما دِمتِ لي قَدَراً ؛ فأحلِفُ مُوقِنا
قَسماً بربي ؛ لن تَبِيْنَّ سُعَادي

صَنعاءُ ـ يا حُلُماً يُسامِر مُقلَتي
رُدِّي عَليَّ لِلَحظَةٍ ؛ أولادي

رُحماكَ ربي ؛ ما لِغيرِك ؛ شَكوَتي
صَبِّر فُؤادي ! وانتَصِر ـ لِحِيادِ ـ

حياد اسماعيل نجار
سورية