مناجاة

تبكي الحنفية البيضاء من أسف

كما بكى لفراقها إلفان

حطت بجانبي حمامة زاجلة

و في منقارها رسالة حب و حنان

قالت و أنا على سرير الموت

يا حبيبي سنلتقي في نفس المكان

فدمعي ينهمر على وجنتاي

و دمعك يحرق القلب و الوجدان

*************”*

ألا أنت أيها الزمان الظالم تأتي

تحرك ماتبقى من الآلام

خلت أنك بعثت لي معها

سرورا و مناجات و آحلام

سكنت الفؤاد في لحظة ضعف

و ناجيت الفؤاد و الحطام

زاد الصباح من لوعتي عندما

سمعت صوتا منك و كلام

*****************

ودعت أحبتي و حملت كفني

و سرت سيرا على الأقدام

مشيت طويلا على درب

طويل و فوقي يطير الحمام

ألا حبي لم الهجر و أنت زرعت

وردا في صحراء السلام

كم تبقى من السير المضني

و ساقي تمشي للركام

*****************

يا مالكي ربي أنت تنظرني

فلا تجعل قبري في الظلام

أتيت و معي قلمي و ورقي

لأكتب الشعر و الأختام

فمن يأتي إلى قبري و يسكنه

يصب دموعه و يسقي الإقام

لا تأمنن حية في جحرها

فالجحر ساكنه سواد و سمام

 

الشاعر عبد الفتاح العربي

تونس