ليتني …

بقلم الشاعر … ادريس العمراني

ليتني …

ليتني ما كنت شاعرا

و لا الشعر طرق أبوابي

ليتني ما حملت وهما

و لا ظلمت شبابي

كنت طليق اللسان حرا

و النظم غائب عن حسابي

أتاني هواها فجأة

فكانت بداية عذابي

دخلت بحور الشعر عنوة

و امتلأت بها أكوابي

كيف لا أكتب شعرا

وقد هزت لبي و صوابي

سرجت حروفي على عجل

و فتحت لها صهوة كتابي

ليتني ما كنت شاعرا

و لا فرشت للشعر ثيابي

كنت إذا جن الليل لا أبالي

بنبض يعيدني للتصابي

و بغثة جنى علي هواها

فأصبحت قبلتي و محرابي

صار طيفها يخاطبني

يقض مضجعي و رحابي

ياما كنت أنام ليلي مبكرا

و السهر لم يعرف ركابي

فصار شمع الليل يعرفني

و الدمع و الحزن سر خطابي

فيا ليتني ما كنت شاعرا

و لا كان الشعر من نصابي

أسلمت له نفسي راضيا

فزادت فيه غربتي و أتعابي

بقلم الشاعر … ادريس العمراني