أنت و الفنجان …

بقلم الشاعر … ادريس العمراني

أنت و الفنجان …

عشقتك و عشقي لك كعشق فنجاني

كلاكما في القلب له فيض و امتلاء

بعضكما من بعض حلو رغم مرارته

إذا الهم أضناني فيكما كل اكتفاء

ابتليت و بعض الابتلاء فيه مذلة

يكسر القلب و يفعل بي ما يشاء

إذا حضر الفنجان أهوى حضورك

فعجبا كيف تجمعت فيكما الأهواء

أراك في فنجاني كلما راودني الهوى

كأنك و الفنجان خلقتما سواء

أرتشف منه ارتشافة عاشق ضمآن

لعله يشفي غليلي و ينتهي العناء

لولا مرارته ما استمتعت فيه بلذة

و لولا حضورك ما أشرقت الأضواء

تتسرب الحروف من شفاهك ذائبة

لو وقعت على صخرة صارت أشلاء

أنا و أنت و الشاهد بيننا الفنجان

و الباقون حولنا و لو حضروا غرباء

تذوب الدقائق في عينيك و رمشها

كقطعة ثلج سقطت على الرمضاء

خيالك في الفنجان يزيده حلاوة

ونكهته بحضورك زادته رقة و بهاء

كلاكما سحر لا أقوى على فراقه

لا صبح أرتجيه دونكما و لا مساء

بقلم الشاعر … ادريس العمراني