افرحي يا رفح 

في رفح :

الناسُ هائمونَ على وجوههم

يتعرضونَ للقهرِ و التنكيل و الذبحْ .!

 

منهم الجريحُ …

منهم المعتقلُ …

ومنهم لمْ تعُدْ في أجسادهم روحْ …!

 

أطفالها يموتونَ كل لحظةٍ

بلا ذنبٍ أو سبب

من حقهم اللعب و … المرحْ … !

 

إنهم يحبونَ الحياة …

يا إلٰهي :

في كلِ بيتٍ عزاءٍ و … نوحْ … !

 

ما أجمل رفح و أكنافها

قد دُمرت عن بكرة أبيها

” تَبْدو كأنْها شَبَحْ ” … !

 

بقي بُرتقالها على الأشجارِ

من دون قطافٍ …

لم يعدْ يوزن في قدحْ … !

 

عدونا دنسَ مُقدساتنا …

يعيث الفساد في كلِ ساحٍ

في مهبط الرسالات و الأنبياءِ

يُعربدُ ، و يسرحُ و … يمرحْ … !

 

قام حلفاؤه …

بتزويده بالسلاح

من دونِ مقابل …

كمساعداتٍ أو … منحْ … !

 

عجبتُ لأمر  حكامنا

وقفوا مكتوفي الأيدي

لم يطلقوا على العدو

رصاصةً أو … رُمحْ … !

 

يهرولون للتطبيع …

مع بني صهيون …

هؤلاء لا سلام معهم أو … صُلحْ … !

 

يكيلونَ لنا التهم …

بدلاً من تقديمهم المال و السلاح

لكننا لا نخاف …

الكلبَ كلما … نبحْ … !

 

يا أبناء أمتنا المجيدة :

لا ينقصنا …

مظاهراتٌ …

ولا هتافاتٌ … ولا مدحْ … !

 

مُصابنا جللٌ …

جرحنا عميقٌ …

يا هل ترى :

مَنْ منكم يداوي … الجرحْ … ؟

 

شعبنا ذاق الأمرين …

مُنذ سبعين عاماً ونيف

تحت نير الاحتلالِ … يرزحْ … !

 

هُنا باقون …

كأشجار التين والزيتون

من أرضنا لن ننزحْ … !

 

افرحي يا رفح …

مهما طال الظلام …

سيبزغُ بعدهُ الصبح …

و من بين الركام …

سيبزغُ قوس قُزحْ … !

 

دبابيس / يكتبها

زياد أبو صالح / فلسطين

_________________________

نَوْح : صوت بُكاء أو أنين.

شَبَح : طَيف خيالي وهمي .

قدح : مكيال .