أنا أبعثُ

‏أنا أبعثُ خارطةَ الأيام
‏لِأبوحَ بشيٍْ في صدري
‏العمرُ وأشياءٌ أخرى
‏لاتشبهُ شيئأً يا قدري
‏مُذ خالت عيناي سماءً
‏وأنا أترقبُ نجمه
‏في ليلِ الخيلِ وَإسرائي
‏في لثمٍ قد يشبهُ لثمه!
‏يرسمهم قدري أسطورة
‏عاشوا بيديه المبتورة
‏مابالُ العالم يسألني
‏عن ذاكَ الغصن
‏وعصفوره!

‏مابالُ الفرحة تتلاشى
‏لتغيبَ بعيداً مستورة!

يا رحلة ذآتٍ في ذاتي
لا شيء يشابه مزموره

‏من حقِ الأنثى أن تبكي
‏أن تحمِلَ في الظلِ الصورة
‏أن تشكي قهراً مجتمعاً
‏لا يحلُمُ إلا بالكُرة
‏الكُرةُ يا زمني الأجوف
‏صاحت من قومي مذعورة!

‏في الحائط
‏وأمام المبكى
‏سقطت أشياءٌ مأثورة
‏مأثورٌ عن قومي طبعاً ..
‏بعضُ الرغبات المكسورة

‏وصراعٌ في هيكلِ طه
‏نقضَ الإنجيل ودستوره

‏.. الثورةُ
‏أن تثأر دوماً
‏من شهوةِ شمسٍ مسعورة
‏لا شيءَ طليقٌ في زمني
‏كلن محفورٌ في صورة
‏الصورةُ تسألُ صاحبها
‏ما بالُ الشمسِ المغرورة؟
‏اخبرني إن رمت خلودا
‏في ذاكَ الشبقِ وجمهوره!

‏فهناكَ تلاشت أحلامي
‏وبكيتُ بسِنِّي وعظامي
‏ودعتُ حقائبَ مدرستي
‏ورحلتُ بعيداً لِأمامي
‏عن جسدي ..
‏هاجرتُ طويلاً
‏وبكيتُ كثيراً أقلامي
‏أصنعُ من صبري مقصلةً
‏لتقصَّ جذورَ الاصنامِ

‏الخوفُ وأشياءٌ أخرى
‏ما عادت ترهبُ أيامي

‏يا زمني المسكونُ بوعيٍ
‏خَفف من بصمةِ إبهامي
‏لا تقرأَ فاتحتي الأولى
‏لا تندب داراً لعظامِ
‏لا تسلك أفياءَ طريقي
‏لا تعبث بسلامٍ دامي

‏سلمتك خارطةُ طريقي
‏وبكيتُ كثيراً لِأنامي

‏ما عادت
‏في روحي سلوى
‏أو مجداً
‏يسكنُ أوهامي
‏ماتت سلوى
‏غابت ليلى
‏لم توقظني من
‏أحلامي!

‏أفكارٌ نادت للعليا
‏لكنَّ اللاهوت سُقامي
‏صنعو من برجي طائرةً
‏لا تحلُمُ إلا بحطامي
‏ورموني في داري دهراً
‏بغرامٍ ما كان غرامي

‏من يعشقُ فاتحتي الأولى
‏أُهديهِ سلاماً بسلامي
‏من يملكُ مقصلتي الأخرى
‏لا بأسَ ببعضِ الأحلامِ

‏فغداً يصحو صوتاً آخر
‏ليبثَّ العطرَ بأيامي
‏ليداوي جُرحاً في مُقلٍ
‏عادت للنورِ بأعلامي

‏بلقيسٌ .. رمزٌ لا يُنسى
‏لاشيءَ كقصةِ إسلامي
‏بلقيسٌ .. وطنٌ قوميٌ
‏وشعوبٌ ترفضُ إعدامي

‏فسلاماً مني أُرسلُهُ
‏في أولِ فتحٍ بمنامي
‏يسٌ وأورادٌ أخرى
‏ترقد بسلامٍ .. لِسلامي

خارطة الأيام
‏⁧‫بقلم بلقيس الشميري‬⁩