أنا يا حبيبي

أنا يا حبيبي مُذ مدّدتُ أصابعي للمُشتهى

ذابت يدِي بالكربِ

لا تنخدع بالقُطنِ /

من مرّوا هنا

شربوا مع الأيّامِ دمعَ الذنبِ

مِثلي،  أمرّرُ ضحكتي فوقَ الغصونِ

ولي جذورٌ كُفِّنَتْ  بالقلبِ

حتّى انحنى ظهري ،

لأنّي نخلةٌ

حملتْ برغم الجُرحِ حُزنَ الدّربِ

مرّت عليّ الأغنياتُ كأنّني

وترٌ تبعثَرَ في ثقوبِ الغيبِ

تمتصُّنِي الطّرقاتُ دومًا ربّما خُلقت خُطايَ لتنزوي بالنّهبِ

والآن أنشُرُ إصبعِي في الرّيحِ ،

علَّ يديكَ تعبُرُ بالأمانِي صوبِي

يا سيّدِي المنفيُّ في أقصى الغيابِ ،

متى تقولُ لأغنياتِي : هُبِّي !

ومتى تُصافحُني العطَايا ..

مثلما لبيّتُ مُمطرةً نداءَ القُربِ

غلّفتُ عقلِي عن وجوهِكَ في دمي

والقلبُ يُبصِرُنا بعينِ الحُبِّ

__

بقلم الشاعرة  نجوى عبيدات