التجاوز إلى المحتوى
د. صلاح شوقي..
لا تسألِي …
كفاكِ لا تسألِي ، اطمئِنَّي
أخفَيتُ ، عنهُم الجَوَابْ
نحيَا بالقُربِ ، ولماذا
ارتضَينا العيشُ كأغرَابْ؟
كفانِي تعِيسًا بقُربكِ ، متَى
نعيشُ السعادةِ ، كالأصحابْ
أرَى السعادةَ بعيونِهم ، بينما
همُّنا ، متَى يُغطِّينا التُّرَابْ؟
لفَّـنا صَمتُ التماثيلِ ، قسرًا
أوصَدنا للحبِّ ، كلَّ بابْ
وعُمرًا يضيعُ ، أين عشقُنا
الذي لا يكفيه ، ألفُ كِتابْ؟
ونظراتٍ تتحسَّر لغيابِهِ
وقلبًا ، يتمنَّاهُ اقتِرابْ
و دِماءٌ احترَقت يأسًا
أين و متى ، ضَاع الشباب؟
هُزِمَت رُوحِي ، كتَمتُ
بُوحِى ، القلبُ عنكِ ما تابْ
تَتَصنَّعِينَ الرِّقةُ ، البلادَةُ
فيكِ ، غريبٌ مَكرُ الذِّئابْ
لِمَ عيَّرَتِني بشجرةِ الشِّتاءِ
أنسَيتِي الرَّبيعَ الخلَّابْ؟
كمْ غزلتُ أشعارًا و تَغزَّلتُ
بِسِحرِ العُيُونِ و الأهدَابْ
أعُمرًا كنتُ مَخدُوعًا ، و ما
ظنَنتُ يومًا ، حُبكِ سَرابْ
كيفَ تستحِقِّينَ قلبًا حنونًا
و لا تُقدِّرِينَ للدَّمعِ حِسابْ؟
فاخترت العزلة لأرتاح
واختَرتُ البُعدَ و العذابْ
إن تَبغِينَ الرَّحيلَ ، فارحلِي
بلا أعذارٍ ، أو اختِلاقُ أسبابْ
د. صلاح شوقي……………مصر