مصيدة الوقت

مصيدة الوقت

_______________

على مصيدة الوقت نتجرع الحزن الأكبر

ببساطة نسقط في خرافات أعمالنا…

إنّ عروش السلاطين في الدرك الأسفل من الظلمة والفحم …

تلك الحروب الدموية في رحلة البحث عن الثروة المطلقة ؛

الأخبار الكاذبة عن المصالحات التي تنتهي بالمصافحات و إبتسامات النفاق !

– الطاولات/ زجاجات الخمر/ نخب الإنتصارات

-جثث الجنود المرمية على قارعة النسيان-

*

 

 

على حافة الوقت يفيض النيل ؛

ليخرج دماء الأبرياء ،

–من يعيد لنا آخر إبتسامةٍ للرفاق–

أو بعضً من الأصدقاء العالقين

بين الكدِ والحنين في سماء الإنتظار …

لم يكن للأطفال وقت للنوم

لم يكن للأمهات سوى النواح

لم يكن للبنات إلا الأغاني والدموع …

 

تحبل الأيام من فراغ الأغنيات ؛

نحتاج قرنفلٌ من الأمنيات لنتذوق طعم العناق الحر

لناخذ النبؤات على محمل الحب البعيد …

على سبيل التمنى لتأخذ كل البنات نصيبها  من الحب ،

لنشعل الرغبات في هذا الخراب الداخلي/ في هذا الفراغ العريض .

 

نغني بذات الأوتار الصدئة

لنرقص بذات الظلال الغاتمة

والحبيبات لا يُصبن بألم الفراق

ونحن لا نصاب بألم الموت المبارك أو عرس الشهيد .

*

 

 

 

لا أغاني الآن لتمجيد الطاغية

لا عناق/ لا سكاكين/ لا أشواك  على طراقات الشعراء

لا حمىٰ ولا وجع للأطفال في القلب/  يدمع له القلب

لا لعنات لا -صلوات من أجل الممارسة الدنيّة-

 

 

 

هل ذهب عن أشجارنا نُبلُ الحفيف

هل ذهب عن أزهارنا لطف الفراش

وتلك الجبال بجدران الكهوف – الهياكل الموحشة هل تنجو من النسيان ؟

 

العالم  يحشر أنفه في كل التفاصيل الرتيبة

هل ننجو من النسيان ؟

هل ننجو من الذكريات ؟

والموت/ الموتىٰ لا مأوى لهم غير الجلوس السرمدي

ومراقبة الأقدار التي لن ينجو منها أحد .

*

 

 

 

 

 

الصوت مقابل للموت ؛ ٱطلق نداك

و ألتقط الفكرة الأزلية …

أطلق نداءات للخروج من هذا السكون الأبدي .

 

الصمت مقابل للموت ؛ الآن تهذي الأرض التي تأبى السكوت– تهذي الشوارع بالجدال الدائر خلف أسوار البيوت و بين الأزقة – داخل القاعات وتحت الطاولة بعض النقاش المستحيل .

 

 

يسأل الإنسان عن حرية الأفكار

وعن معنىً للديمقراطية المنسية

وكيف تبدو المدينة الفاضلة ؟

وماهو التكوين …للذرات في الكون الموازي

هل تستجيب عقولنا لما بعد الحداثة ؟

في هذه الحياة ليس هناك معنى للتوازن …فنحن العالقون…!

كيف ننجو من الأصفاد بالكلمات ؟

______________________________________________________

 

بقلم الشاعر – علام مضوي – السودان