زائرةٌ فـي مُنتصفِ الشوق

 

بقلم الشاعرة هالة حجازي  … لبنان

‏‎سأرتديكَ فُستاناً دانتيلاً أحمراً

‏‎طويلَ الملامحِ

‏‎خفيفَ الظِلِّ

‏‎وأتركُ شَعري يُسافرُ عِبرَ الفضاء

‏‎سأقطِفُ النجومَ من دوالي السماء

‏‎اُرصّعُ بها عُنُقي

‏‎زِناراً يُطوّقُ خصري

‏‎شالاً بنفسجياً يربتُ على كتفي

‏‎زهرةُ الروح تدخلُ ثوبي

‏‎لأقطفَ منها عطري

‏‎وأُلوِّنَ بها عمري

‏‎سأقضِمُ من شَفةِ الليلِ بسمة

‏‎وأرتشفُ رحيقَها

‏‎لأطيرَ إليـكَ

‏‎أيـا خارجاً من سُرّةِ السماء

‏‎رجلاً شهياً

‏‎كينونةَ بياض

‏‎سأراقِصُكَ رقصةَ الفالس

‏‎نعتلي الريحَ

‏‎نُحلّقُ إلى السماء

‏‎ثُم أهبطُ في معبدِكَ العظيم

‏‎وأهمسُ لـكَ حانَ وقتُ السَهر

‏‎أيـا اُعجوبةً انشقَّ

‏‎إلى نصفين نِصفهُ يُحبنـي

‏‎ونِصفهُ الآخر … أُحبـّهُ

‏‎أيا قِديساً خضعَ لأجلهِ الضِياء

‏‎سأجعلكَ رجلاً

‏‎يفوقُ حجمَ اللغة

‏‎وأُشعِلُ بأبجديتِكَ غيرةَ النساء

‏‎جلالةَ القمر

‏‎لِـ حضورِكَ وقعُ أنفاسِ المطر

‏‎اهطلْني

‏‎اشعِلْ لي من الغروب جمرَة

‏‎أدفئ أحاسيسي بأصابعِكَ العشَرة

‏‎ودعني أغفُ في حُضنِكَ بسلام

‏‎حتى يقضيَ اللهُ أمرَه