ليتنا كان أول لقاءنا…

الشاعرة.د إيمان بوغانمي/تونس

 

ليتنا كان أول لقاءنا…

كآخر لقاءٍ بيننا..

 

و ليت لهيب شعلة نار بداية

موعدنا في زغوان الجميلة بلد

كعك الورقة بالنسري

التي هي من أجمل المناطق

السياحية في تونس …

 

ليت ذلك الزمن لم يمضي

على حاله

و لم يتغير…

 

ليت المطر لا تجرفها

الرياح إلى حيث تشتهيها السفن…

 

و ليت كل العشاق

لا يتغيّرون

و تبقى بصماتهم

كأول لقاءٍ في موعدهم الغرامي الأول…

 

يا دقة قلبٍ دقّت فيها

ساعة زمن حنين الإشتياق..

 

إنّ أتى اليل

و هزمه أحدهم الشوق

على مرّ زمن الفراق

صار يريد

من اليل أن ينقضي

فليل العاشق طويل

تتراقص له الذكريات

و في ذاكرته نصف الأمنيات

و الأحلام التي على قيد الانتظار

و في النصف الآخر الحنين لمن

رحل و فارق و لم يلتفت

لحبيبه و لو لبرهة كأنهم

لا يوم من الأيام تهامسوا

مع بعضهم البعض…

 

إذن اسكني يا روحي

بين طيات آهاتي

و أوجاعي….

 

فروحك يا حبيبي

لّيست تشبه روحي

و أنت لا تؤمن

بالعشق فخسارتي

لك تقتل جأش فؤادي بسيف العتاب

لي أكثر من عتابي

لك …

 

فعتابي لك على تخليك عني جريمة

فادحة في حقناا

لا ألومك

و إن كنت سألوم

سأضع طعنة

بسيفك في فؤادي

ربما أنجو من عذاب

الدنيا إلى عذاب

الآخرة المشؤوم…

 

وتعالى نرقص على نغم أحزاننا

نعيد حنينا سكن في النبض

بعد فراقنا

و أطربُ بلحن المطر

دموعا تقاطرت من عينايا

قطرات قطرات

و حتى صارت

وديانا و شلالات إرتوت

منها الاشجار

و الأزهار

و ليت يوما ما يبتسم لنا القدر

على ضوء القمر….