فلسـ.طينُ دَرْبِي …

بقلم: إبتسام بنت عبد الرّحمان

فلسـ.طينُ دَرْبِي …

لِلْعُرْبِ مَأْسَاةُ أَرْوَاحٍ وَ قَدْ سَكَنَتْ

حُلْمٌ فِلِسْـ.طِينُ وَ الْأَفْوَاهُ قَدْ لُجِمَتْ

 

نَفْدِيكِ نَفْدِيكِ مَا هَانَتْ وَ لَا انْتَصَرَتْ

يَا رَايَةً دَائِمًا مَرْفُوعَةً رُسِمَتْ

 

بِالْقَلْبِ عِشْقٌ دَفِينٌ فِيهِ قَدْ سُكِبَتْ

سَبْعُونَ مَرَّتْ بِأَوْجَاعِي فَمَا اِلْتَأَمَتْ

 

طِفْلٌ جَرِيحٌ وَ ذِي الْأَحْلَامُ مَا اِنْتَبَذَتْ

رُكْنًا قَصِيًّا بِذِي دَرْبِي وَ مَا سَئِمَتْ

 

أَوَّاهُ أُمَّاهُ مَا نَاحَتْ وَ لَا ثَكِلَتْ

أُمُّ الشَّهِيدِ الْبَرِ بِالدَّمْعِ قَدْ بَسِمَتْ

 

أَجْسَامُهُمْ هَطَلَتْ بِالتُّوبِ قَدْ اِنْتَفَضَتْ

آمَالُهُمْ عَالِيًا بِالنَّصْرِ قَدْ حَلُمَتْ

 

يَا صَادِحَ الْحَرْفِ عَرِّجْ كيْ تَرَى أَمَلًا

أَرْضُ الطّيُوبِ مَنَارَاتٌ وَ مَا هُزِمَتْ

 

أَسْرِجْ بِحَرْفِي وَ عِنْدَ الْقُـ.دْسِ مَوْعِدُهُ

رِفْقًا جِرَاحِي، حُرُوفِي الْيَوْمَ مَا أثِمَتْ

 

يَا حَرْفِيَ الْجَارِ بِي غَيْثٌ وَ إنْ غَدَرَتْ

قُدْسِيَّةٌ تَبْتَغِي نَصْرًا وَ إنْ عُدِمَتْ

 

شَكَّلْتُ سَيْفًا بِحِبْرِ الدَّمِ مَعْدِنُهُ

بَعْضًا نَقَشْتُ وَ لِلتَّارِيخِ قَدْ رُسِمَتْ

 

مِلْءَ الْفَوَاجِعِ أَوْطَانٌ وَ قَدْ نَكَسَتْ

أَعْلَامُهَا كَيْ تَرَى عُجْبًا بِهِ عَزَمَتْ

 

يَا مُوغِلاً فِي مِدَادِي، غَائِرًا وَجَعِي

بَعْضٌ لِبَعْضِي جُرُوحٌ هَلْ عَسَى فُهِمَتْ؟

 

عِشْقٌ فِلِسْـ.طِينُ بِي يَا مُزْنَهَا سَكَبَتْ

حُلْمًا بِرَوْضَتِنَا كَلِّي لَهَا ثَمِلَتْ

 

عَهْدٌ فِلِسْـ.طِينُ نَصْرٌ وَارِفٌ عَبَقَتْ

أَوْرَاقُهُ فِي الْحَشَا هَامَتْ وَ مَا احْتَدَمَتْ

 

هُزِّي بِغُصْنٍ هُنَا مِنْ مُهْجَتِي نَبَتَتْ

شَمْسٌ بِكَوْنِي غَزَتْهُمْ أُمَّةٌ حَكَمَتْ

 

قَدْ طَالَ سُهْدِي وَ صَبْرِي هَائِمٌ وَجِلُ

أَرْضُ الْعُرُوبَةِ فِي الْأَوْصَالِ قَدْ رُسِمَتْ

 

لِلْعُـ.رْبِ مَغْنَى فَمَا نَامَتْ وَ لَا هَدَأَتْ

يَا مَجْدَنَا شَادِيًا فِي أُمَّةٍ حَلُمَتْ

 

وَهْجُ النِّضَالِ وَ نَارُ الْحَقِّ مَا خَمَدَتْ

لِلْقُـ.دْسِ أُغْنِيَةٌ مَرْفُوعَةٌ قَدِمَتْ

 

أَعْنَاقُنَا وَلَجَتْ نَوْءًا وَ مَا هَطَلَتْ

أَقْلَامُنَا رَسَمَتْ نَصْرًا وَ مَا نَدِمَتْ

 

تَارِيخُنَا نُصْرَةٌ لِلْحَقِّ مَا انْهَزَمَتْ

أَرْضُ الصُّمُودِ غَزَتْ، كُلَّ الْعُصُورِ نَمَتْ

 

أَهْطِلُ بِحُلْمِي فَعِنْدَ الْقُـ.دْسِ مَوْطِنُهُ

تَبْقِينَ بَدْرًا لِدَرْبِي مُوقِدًا، سَلِمَتْ.

 

فلسـ.طينُ دَرْبِي

بقلم: إبتسام بنت عبد الرّحمان

تونس