التجاوز إلى المحتوى
بقلم الشاعره … لبنى عبد الله ونوس
في الليل …
تتحرك. الأشجار في مهمتها السرية
تمشي لتتفقد وجوه النائمين
وتلقي ظلالها على عيونهم المغمضة
وترمي على الأجساد هبة الحفيف
تتنقل جذورها في خطوة مبهمة
نحو وجهة اختارها لون اليقظة
في الليل
يغمز وميض القمر
للأغصان أن مدي القلوب
بنسغك المكتنز نشيد السكون
وعودي بأوردة الضجيج
اسكبيها في الفجر
نهراً لامرئياً في عمق التراب
في الصباح
الأشجار التي نراها تنتظرنا في مكانها
ليست هي
هي نحن متسمرين بلحظة عشق
في الصباح
نحن غابة تصحو
تتمعن قليلاً بالندى المجلل هامتها
لتنفض عن اجفانها
اصفرار السبات
في هذا الصباح
كنت شجرة اختارت
ألا تعود أدراجها
فحتى هذه اللحظة
لم يكن الغفو حليفي
لأعرف بأنني صحوت .