« تلاقينا » للشاعر حامد حفيظ

بقلم الشاعر … حامد حفيظ

 

تلاقينا …

 

تلاقينا على رملِ القوافي

يتيمٌ في الهوى لاقى يتيما

 

تهيمُ لواعجي من غير إذنٍ

و مَنْ يحتاجُ إذنًا كي يهيما !؟

 

و إِذْ بالقلبِ قد أضحى بصيرًا

و فيهِ النبضِ قد أضحى كليما

 

فأقفلتُ اليدينِ برغمِ أنفي

و كانتْ تبتغي حضنًا رحيما

 

فقالتْ : أيُّها الشرقيُّ رفقا

فأخضر ميسمي أضحى هشيما

 

فعند الوصلِ تبدو لي ملاكًا

و عند الهجرِ شيطانًا رجيما

 

تراودني ابتسامتها رويدا

كأزهارٍ يُرَاوِدنَ النسيما

 

تسلُّ لسانها مِنْ غمدِ فيها

و تطعنُ مهجتي طعنًا أليما

 

حلِمتُ لقولِها و أخذت بعضي

و كنت لغيضِ طعنتها كظيما

 

فهل مَنْ يمتطي دربًا مشينًا

كمن يمشي صراطًا مستقيما !؟

 

قلم/ حامد حفيظ / ليبيا