« لم يَعُد هُنالِك مكانٌ أَمِن » للكاتبه لمى الرحبي …

الكاتبة لمى الرحبي // سوريا 

 

#نـص

#لَمى_الرَحبي_سوريا

لَم يَعُد هُنالِك مكانٌ أَمِن كُل شيءٍ معرضٌ للخَطر ، كُل الطُرقِ بِها أسلاكٌ شائِكة.

والقلوبُ تتعقرطُ وكثيرٌ مِن التَوجس.

تخَاصمنَا ذاتَ مَرة وأودى بِنّا الخِصام لِفراقٍ آليِم ، بينَ الطُرقِ ضاعَ شيءٌ كَبير.

أتعلَم .. كِلانّا مُتعبيّن.

كِلانا يُكابر .. كِلانا مُحتاجيّن.

كِلانا مُتلهف ، كِلانا مُجافي ..!

تكأكأت كُلَ الأوجاعِ عَلينا ، وفُراق.

أتوقُ إلى لُقياك ، حُبًا جَمًا كانَ جِدًا .!

كانَ شوقاً ، كانَ مودةً ، أصبحَ مُرً .

أصبحَ جرحاً ، كانَ وكانَ وقَد .؟!

وَقد رحلَ ..!

كانَ غائباً رغمَ حضورِه.

كانَ يبتَعدُ رُغمَ شِدة قُربِه. 

كانَ أماناً ، أصبحَ خوفاً بجانبِه وفزعًا.

أقولُ لَك .. أتعلَم .؟!

لقَد ودَعتُكَ مرتينِ ، أولَ مرةٍ حينَ رحَلت

وثانيِ مَرة ودعتُ نَفسي بعدَك.!

كانَت أعظمُ الأُمنياتِ أن نبقى مَعًا بأي حالٍ كُنا عليهِ .

أكبرُ الأمورِ تتقلصُ حينَ نكونُ سويًا.

كانَ عليِنا المُحاولة للمرةِ الَألف.!

ولكِن كيفَ يحاولُ الشَخص مِن دونِ قَلب.؟!

يزيدُ بِنا البُعد شوقاً.

ولَكنِنا الأن مِن دونِ شيء.!

سأتركُ أثارَ بصمَتي هُنا وبعضٌ مِن الحنيةِ.

لَقد كُنتُ مقاتلٌ عَظيم.

أحتلُ بلاداً لتكونَ أنتَ الأهمُ بِها.

ولا تحتلُ مَقعداً لِيَجمَعُنا .!

بُرودَ هذا اللقاء دفعتُ ثمنهُ غالياً صَدقني.

كُنتُ بُركانَاً ثائِراً قبلَ جبلِ الجَليدِ هذَا.