أرتّب الوقت كيفما تشاء يدي …

بقلم ..أحلام عثمان

أرتّب الوقت كيفما تشاء يدي 

وكما يحتاج رغيف الصوت رغبة الكلام للنّضج 

أدخل وقتك بقدم واحدة، أقفز من ردهة ضوء إلى عمق سرّك.

أرتّب فوضاك ، فساتين النساء،

وقمصان رفاق شربوا كأس ندمك وغادروا .

أرّتب ذاكرتك ، 

رائحة الحليب حول حلمة متشققة 

رائحة العلكة حول براعم الأصابع 

رائحة الغار حول شاهدة رخامية

رائحة الحبر ملطّخة في كل مكان .

وصورة بالأبيض والأسود للذاكرة.

أقشّر عن جسدي جلدك ، 

أحكّ صوتك بطرف اسمي

وأدخل عالمك بخفّة  

مرايا مرايا مرايا

حشدٌ من أنت وانكسار هنا وهناك. 

أنا نصفك النّظيف ربما، والدائم في المعاناة من عذابات ضميرك .

*******

نتسائل :

أين نمضي ..

إلى أي منفى يجرنا دمنا القاتم.

تركت يدي على وجه النهر 

قلت للأسماك 

هنا استريحي .

حينها تعلّمت أصابعي الموت 

حينها عَلِمتُ أن حياتها قصيرة أيضاً 

وولّادةٌ في آن . 

*****

لاشيء يشبه شيء ..

لاالمكان 

لاالوجوه

لا الوقت الغشّاش بين عمرين فارقين يتجهزان للحب 

حتى الريح لاتشبه ريحها 

في صخب الهبوب 

وفي قصيدة غائمة كهذه ، يكتبها ولد اللغة 

بقلم رصاص .

بقلم ..أحلام عثمان