لاَ أَعْلَمُ مَاذَا تَطْلُبُ هَذِي المِرْآةُ …

بقلم … حافظ محفوظ

لاَ أَعْلَمُ مَاذَا تَطْلُبُ هَذِي المِرْآةُ،

أُقَابِلُهَا فَتُغَيِّرُ وَجْهِي فِي صَفْحَتِهَا.

يَبْدُو مِثْلَ وُجُوهِ شُيُوخٍ أَعْرِفُهُمْ،

أَتْرُكُهَا وَأَسِيرُ بَعِيدًا، فَتُنَادِينِي

أَنْظُرُ فِيهَا فَأَرى طِفْلاً يَبْسَمُ،

وَيَكَادُ يَمُدُّ لِسَانًا نَحْوِي وأَرَاهُ يُحَيِّينِي

أَتَلَمَّسُ وَجْهِي وأُرَاقِبُهُ زَمَنًا

وأَقُولُ: أَتَعْنِينِي؟

فيَرُدُّ: بَلَى، إِنِّي أُبْصِرُ فِي وَجْهِكَ

وَجْهًا كَانَ أَمَامَ المِرْآةِ صَغِيرًا،

يَطْلُبُ أَنْ يَكْبُرَ، واليَوْمَ يحَاوِلُ أَنْ يَدْعُونِي.

اِهْدَأْ يَا هَذَا…

فَكِلاَنَا مَسْجُونٌ فِي جَسَدٍ

قَدْ كُنْتُ أَنَا مَسْجُونَكَ أَعْوَامًا،

هَا إِنَّكَ تَبْدُو مَسْجُونِي.

بقلم … حافظ محفوظ