أتحولُ إليهِ فأصيرُ بحراً …

.

بقلم الشاعرة … لبنى محمود

أتحولُ إليهِ فأصيرُ بحراً

اعذرني أيّها الصباحُ

إن فاق نبضي عارياً من الشمس

وتطايرت قصاصاتُ بصري نحو الطريقِ

أنتظرُ صوتهُ وأنساكْ

لم تعلمني الحياةُ أن أبتلعَ صمتي

على الريق

كوصفةِ طبيبٍٍ

 في عيادةٍ تداوي جميع الأمراضِ

 لم أتعلم كلمات (فرويد)

أن الأحلامَ صندوق لا وعي أسود

اعذرني أيها الصباحُ 

إن عجزت عن الزحفِ على أكمام حروفي

 كمحاربٍ

يتخبطُ في حقول القمح المرهون للخبز

سأتحول إليك 

لأصبح كالضوء

أنساب من ثقب باب خشبي

وأحتفي بك كرسولٍ يحمل السلام

فقط حين أتحول إليك

أصيرُ سقفاً حينن تخون الأقفال

أصير موجاً حين تتطاير الرمال

أصير حلما أزرقاً

كأني قطعة سماء

وأتجول كتائهٍ

قرب دموع المحرومين والجائعين والثكالى. 

أتغلغل

في صلاة قلبٍ

أضنته هذه الوسادة من الأشواك

سأبذل جهدي

في طرد خفافيش العصور

عن قبعات الأطفال 

أرأيت ما أجملك أيها الصباح!! 

حين تصير لنا

الجميع متعب هنا

حمل أفكار (سيزيف)

العالقة في جوف صخرته

الجميع

تمزق عطشاً

كأننا في بيداءَ تملؤها الآبار الفارغة

إلا من النحيب.

بقلم الشاعرة … لبنى محمود