صباح العاشقين …

صباح العاشقين

الشاعر التونسي

الحبيب المبروك الزيطاري

إذا ما الصَّبح أسفر فاذكرينا

و ما أقسى ليالي السّاهرينا

 

فليل السّهد مهما طال يبقى

لنور الفجر منتظرا يقينا

 

فهذا الجفو دمّر كلّ حلمي

و هذا العشق عشّش و ابتُلينا

 

يمرُّ العمر و الأيَّام تمضي

و يبقى الحبّ في قلبي دفينا

 

فلولا جور من يهواه قلبي

لما جار الزَّمان و ما شقينا

 

نزلتَ النّهر أُلقي فيه حُلمي

طننتُ الحلم نهرا يَحتوينا

 

ركبتُ الموج و الآمال تَعلوا

فماج النّهر و ابتلع السّفينا

 

و بتُّ أقاوم التيّار وحدي

و أسبح مثل كل السّابحينا

 

وجدت الجذب يسحَبُني برفق

لأصبِح في عِداد الغارقين

 

فيا أملا تفجَّر من فؤادي

ألا مدِّي يدا و لتسعفينا

 

فإنّي يا جميل القدّ حتما

لمفقود إذا لم تُنقذينا

 

ألا ياليلُ خبِّرها و عُد لي

بمكنون الجواب لأستبينا

 

فنار الشوق رقص في يراعي

و دمع العين حِبر العاشقينا

 

فيجري الحرف همسا من يراعي

ليبقى الشِّعر سلوى المُعرمينا

 

الشاعر التونسي

الحبيب المبروك الزيطاري