الرهان الأسمى …

( مقال )

. الرهان الأسمى …                       بقلم: بلقاسم بن سعيد 

” حاولوا دفننا و لم يعرفوا أننا بذور” تحضرني

بالستمرار هذه المقولة لثائر الأممي أرنستو تشي

غيفارا و ما تثيره من تحريض خفي و جلي على

إذكاء روح المقاومة في عقول و نفوس البشر من

أجل إختراق الرداءة و الإبتذال و السمو بالذات البشرية عن كل ما ينغص حياتها و يدحرجها إلى

الدرك الأسفل.مرحلة موجعة يمر بها الكائن في هذا العصر تقضم أحلامه و تشرذم ذاته في أتون الإنكسارات التي تعج بها المرحله و أكاد أجزم بأن

هذه الحالة يعيشها جميع البشر في كل مكان من

البسيطة حتى في البلدان التي تعيش على وقع

إزدهار إقتصادي و مادي طبعا بنسب مختلفة ،

لقد اصبح الإنتصار إلى المبادئ و طلب الرفعة و الإرتقاء

بالإنسان إلى الأفضل لا يعني الكثير في المجتمعات التي تعيش على وقع الهرسلة الإعلامية المشحونة برغبة تبضيع الكائن و حشره في زاوية الفردية و الأنانية والتماهي مع

قيم الربح السريع و النفعية وقتل كل قيم الخير و خدمة الآخر و تصحير ذاته من كل بعد أخلاقي ذو منزع إنساني.

إن خيار المقاومة الباسله من أجل تكريس و تثبيت القيم

النبيلة كالعدل و المساواة و الأخوة و التسامح و الحرية

و من أختار إرتياد دروبها يجب أن تستمر و لا تتآكل تحت

مطارق الإعلام الرأسمالي و مصالح الراغبين من الساسة

و منظري تقزيم الإنسان و تشيؤه و بؤسه و حشره في زاوية الرداءة و الإبتذال المقيت ،لأن الحياة لا تعني شيئا

بدون قيم حضارية سامية تدفع إلى الأفضل و الأرقى

أورد في النهاية ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي و أنا

أتفق معه تماما في ما قال لبعده الحكمي الرفيع:

دقات قلب المرء قائلة له

إن الحياة دقائق و ثوان

فحفظ لنفسك بعد موتك ذكرها

فالذكر للإنسان عمر ثان

بقلم: بلقاسم بن سعيد

مدينة سوسه-تونس:19/05/2023