تـونـس الـفـخر

الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري

يا تونس الخضراء يا فخري
يا بهجة الأنوار بالفجرِ

يا بسمة بالثَّغر أكتبها
بالحبر و الأشواق و الشِّعرِ

و بريشة الفنَّان أرسُمها
بالحبِّ و الألوان و التِّبرِ

كقصيدة عصماء أنظمها
بالحرف و الإلهام و الزَّهر ِ

يا وردة فيحاء تُبهرني
بالطلعة الزهراء و العطرِ

كصبية عذراء رافلة
فى الحسن و الديباج و الدُّرِّ

تُهديك كأس الودِّ مُترعة
من دون خمر، دونما سُكرِ

فجعلتُ من عينيك لي وطنا
من سالف الأيام و الدَّهرِ

و بَنيتُ بالأجفان لي سَكَنا
لَبِناته ليست من الصَّخرِ

بل من معاني الحبِّ مبعثُها
فيضُ الوفاء و منبعُ الطُّهر

و أقمت في الأرجاء مملكتي
و طبعت فيها بصمة الحُرِّ

و تبعت اسراب الطيور بها
و سلكتُ نهج الصَّبر و النَّصرِ

أرنو لها و العينُ تحرُسُها
تبقي عليها نظرة الصَّقر

تحتاط من كيد العدوِّ و مَن
يَسري بجوف اللَّيل بالغدرِ

فدعوت ربِّي أن يُحصِّنها
و نويتُ ان اوفي له شُكري

فبسطت في محرابها حَلُمِي
و بقيتُ اطلبُ ليلةَ القَدرِ …

الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري