لو كان لي

الشأعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري

لو كان لي من ناظريكِ نصيبُ
أو كنتُ جارا و المَزار قريبُ

أحيَا بذكراكِ التى تَجتاحني
فالشَّوق نار للحديد يُذيبُ

بَلَغ الفؤاد ذُرا مَرارة وجدِه
و البُعد داء بالشَّقاء يُصيبُ

يا غائبا عنِّي و طيفكَ زائري
و الطيف سلوى و الخيال خصِيبُ

و الصَّمت فَكْر و الكلام ملامة
و الدَّمع إن بلَّ الجَفون مَعيبُ

والنَّور من دون الأحبَّة ظُلمة
و اللَّيل سُهد و السُّكون مُريبُ

و الفَجر اصبح مِن دروبِيَ نائيا
و البَدر في جوف السَّحاب يَغيبُ

فهجرتُ كأسا ودَّعَتْهُ صَبابتي
فاللَّون ورد و المَذاق غَريبُ

فالشَّهدُ في بُعد الحبيبة حِنضل
و المرُّ من كفِّ الحبيب يَطيبُ

و العيشُ مِن دون الأخلة عِلَّة
و تأمُّل الوجه المليحِ طبيبُ