
الشاعر حافظ محفوظ
يكتب …..أنا صغير الظِلِّ
لاَ أَعْرِفُ المَارِّينَ فِي طُرُقِي
ولَكِنّي أَعُدُّ ظِلاَلَهُمْ ظِلاًّ فَظِلاًّ
كُلَّمَا مَرُّوا وأَحْضُنُهَا،
وأَسْأَلُهَا عَنْ الأَحْوَالِ:
أَيْنَ تَسِيرُ إِنْ سَارَتْ شُمُوسُ الأَرْضِ
نَحْوَ مَغِيبِهَا؟
مَاذَا تَكُونُ إَذا مضَتْ فِي لَيْلِهَا؟
فَتَشُدُّنِي شَدًّا خَفِيفًا،
ثُمَّ تَطْلُبُ أَنْ أُرَافِقَهَا
هُنَا نَمْضِي، نُخَبِّئُ ها هُنَا هَامَاتِنَا،
و َنُطِلُّ علَّ الشَّمْسَ تَطْلُبُنَا.
فَنَهْرَعُ مِنْ جَدِيدٍ نَحْوَهَا ونَظَلُّ نَتْبَعُهَا.
“فَلْتَمْتَثِلْ لِقَرَارِهَا.
تَمْضي مَعَ الشَّخْصِ الغَرِيبِ، إِذَا مَشَى وتَدُلُّهُ
وتَغِيبُ إِنْ غَابَ الضِّيَاءُ.”
أَنَا طَرِبْتُ لقَوْلِهَا فَأَنَا سَأَكْبُرُ مِثْلَهَا
ورَأَيْتُ أَنِّي صِرْتُ ظِلاًّ كَامِلاً
وعَلَيَّ أَنْ أَمْضِي معَ الشَّخْصِ الغَرِيبِ أَقُودُهُ
وإِذَا أَتَتْ شَمْسُ النَّهَارِ يَضُمُّنِي وأَضُمُّهُ.








