فى اليوم العالمى للشعر …


الشاعرة كوثر بلعابي

تكتب….

في اليوم العالمي للشّعر

** رحم الله شّعراءنا الذين رحلوا مخلفين ما يستنير به النّاس من الإبداع الرّفيع و أحسن مثواهم..

** كلّ العام و الشعر التونسي الأصيل و الخالص و كذلك العربي في تطوّر و ازدهار كمّيّ و نوعيّ..

** كلّ العام و الشّعراء الأحرار يتألّقون و يبدعون ما يساهم في إعلاء الإنسان و رقيّ الأوطان..💐

 

**لماذا نكتب.. ؟**

 

نكتبُ.. للارضِ

فتدفَقُ عيونُها بمائِها

و يُعشِب الثّرى و تُزهِر الأشجارُ..

نكتب للشّمسِ

نَستجٰدِي دِفْءَ شَعرِها..

نَصطَبِغُ بلَوْنِهِ

كأنّنا الفَراشُ و الأزهارُ..

نكتب للأعشاشِ

فَتمِيس بغُصنِها مِن طَرَبٍ

كلّما تَنادَتْ بِشدْوِها الأطيَارُ …

نكتب..للجبَلِ

كَيْ نُربِك رُسُوخَه..

كَي نُحرّضَها..

على فَكِّ أعِنّتِها البحارُ…

نكتبُ حكايةَ العِشقِ

مع الإثمِ و الثّوابِ..

و نرفع العشّاقَ نحو منزلةٍ

بَيْن المَنزِلتيْنِ..

لا تبلُغُها الجنّةُ و لا النّارُ..

نكتبُ.. كَيْ لا يموتَ ” أفلاطونُ”

تحتَ رُكامِ مدينتِهِ..

كي يُبعَثَ المَعرّي

في فِردووس جَنّتِهِ..

كي تُخلِّدَ فكرةً حُرّةً

باذِخَةَ البُطولَةِ الأشعارُ..

نكتبُ .. كي يحرُثَ القلمُ

عُذريَّةَ الوَرقِ الظّمِيءِ

فتنبتُ فَسائِلُ الحُروفِ

و تَسْتوِي الكلِماتُ على عُروشِها

مِن نَزْفِه.. فَنزفُه مِدرَارُ ..

تَمامًا مثل الرّحِمِ حِين تُفصَدُ..

مثل أديمِ الأرضِ حين تُحفَرُ ..

كلُّها.. مِن جُرحِها تُزهِرُ..

فتُبعَثُ الحياةُ و تَسطَعُ الأنْوَارُ …..

 

** كوثر بلعابي **

( من مجموعتي الشعرية * من جرحها تزهر… *)