لا تـسـألـيـنـي …

بقلم الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري …

و لا تَسأَلي عن وجُومي و حَالي
و قد ضاقَ قلْبي بِما لمْ يُقَلْ

و كلَّلتُ صَمتي بتاج الجَلالِ
رَسُولُ الكَلامِ بَريقُ المُقلْ

و يُخبر عنِّي سُهادُ اللَّيالي
و يَشهَدُ حُبِّي اللَّظى المُشتعِلْ

فلا تَبحثي عن جوابِ السُّؤالِ
فَقد تَرجَمَ النَّبص عمَّا تَسَلْ

ستَعرِفُ انِّي صَدُوقَ المَقالِ
و تَفهمُ أنِّي الهَوَى و الأمَلْ

و تَهفو مُنايَا لِنيْلِ الوِصالِ
و تَحتارُ نفسي فكيفَ العَملْ

أيا زَهْرةً أيْنَعَتْ بالدَّلالِ
و لِلأمْرِ مِنها الجَمالُ امتثَلْ

و يا ورضةً أُثقِلتْ بالغِلالِ
نَما الوردُ فيها ،احتَفى و احتَفلْ

فهل نَبعُ ماء هَمَى بالأعالِي
على الخدِّ يَجْري به فانْهمَلْ

يُضيءُ الوُجودَ بِومْضِ الزُّلالِ
فهل زَارهُ البدرُ فيه اغتسَلْ

فَتنساقُ عَيني لِسَحرِ الكِحالِ
و يَشتاقُ ثَغري لفَيضِ القُبلْ

و أُرسِلُ لَحني بِرغمِ المُحالِ
و أحلمُ دَوما بكأسِ العَسَلْ

و مَجلِسُ اُنسٍ بِنَسجِ الخَيالِ
و شِعر تغنَّى بها و أرتَجَلْ

فأَمْضِي خَفيفًا طَليقَ العِقالِ
و أعزِفُ لحنَ الهوى المُحتمَلْ

فهل قَاربَ الحُلم بالإكتِمالِ
و هل يَقرَعُ الحظُّ بَابَ الأملْ

بقلم الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري