ولي في الشِّعر وصْفةٌ…

الشاعرة … سعيدة باش طبجي -تونس

أنا في صَبْوتي مالي خِيارُ
و لوْ في مُهْجتي سَكَنَ المَرارُ ☆

و لوْ منْ لوْعتي الأنهارُ جفَّتْ
و لوْ منْ دمْعتي فاضتْ بحارُ☆

و لوْ عَتَمتْ بأفيائي لَيالٍ
على أعْتابها انْتحرَ النَّهارُ ☆

فهذا العشْقُ عرَّشَ في شِغافي
كما فُلٌّ و إكْليلٌ و غارُ☆

فرغْم مواجعي و إسارِ وجْدي
أنا جذْلى و يُسْعِدني الإسارُ☆

أعيشُ مواجعي عشْقا هُيامًا
و أضْلاعي لها وطنٌ و دارُ☆

أعُبُّ صبابَتي..أقتاتُ وَجْدي
كما لو أنّه نورٌ و نارُ☆

أنامُ بحضْن أحْلام التَّلاقي
و يحْضُنُ صبْوتي منها إِزارُ ☆

و شوْقي للأحبّةِ يرْتديني
و تسْكُنُني المرابعُ و الدِّيارُ☆

و لي نبْضٌ نسيج منْ دِمَقْسٍ
وفي أسْلاكه يزْهو النُّضارُ☆

حروفي في دِناني عابقاتٌ
لها مِنْ صَبْوتي الوَلْهَى اختمارُ☆

على شُبَّاكِها ينْداحُ ظلٌّ
و ترْتاحُ المواجِعُ و المَرارُ☆

و يَرْويها الغمامُ هُطولَ عطْرٍ
و تُرْضِعها اللّيالي و النّهارُ☆

و من جَمْرِ الحنينِ تُضيء نارًا
و يُدْفئُها من الجمْرِ الدِّثارُ☆

فلي في الشِّعْرِ وصْفةُ مُسْتهامٍ :ٍ
حنينٌ..صَبْوةٌ ..سِحْرُ.. بَهارُ☆

و لوْلا صَبْوتي ما دَرَّ شعْري
بأقداحٍ من السّلْوى تُدارُ☆

و ما ماستْ حُروفي في شُفوفٍ
عروسًا في مفاتنها أَحارُ ☆

و ما في جيدِها اَخْتالتْ عقودٌ
ليزهوَ في مَعاصِمِها سِوارُ☆

بأفْياءِ القصيد أهيمُ عِشْقا
و ما في صَبْوتي عيْبٌ و عارُ☆

فطُوبَى للقصيدِ لهيبُ عشْقي
و للعشْقِ القصائدُ و النُّضارُ ☆