
الكينغ يكتب *(فطّومْ دُوتْ.كومْ)*
ذَاهِلاً قَالَ الأَبُ
فَاتِحًا كِلْتَا يَدَيْهْ
هَذِهِ البِنْتُ جُنَّتْ
مِنْهُ وَالعَوَضُ عَلَيْهْ
بَعْدَ أَنْ فَاتَ القِطَارْ
تَتَزَيَّنْ فِي المَرَايَا
وَتَنَامُ فِي النَّهَارْ
تُغْرِقُ الوَجْهَ دُهْنًا
وَصِبَاغا وَعُطُورْ
وَتَسِيرُ فِي حِذَاءٍ
كَمَنَاقِيرِ الطُّيُورْ
مِثْلَهُ مِثْلَ الحَقِيبَهْ
مِنْ جُلُودٍ كَالنُّمُورْ
وَمِشَدٍّ لِلْحِزَامِ
كَقِلَادَاتِ النُّحُورْ
وَتُحَاكِي الغَانِيَّاتِ
فِي المَجَلّاَتِ البَهِيّّهْ
وَيْحَهَا وَهْيَ كَهْلَهْ
هَذِهِ البِنْتُ الغَبِيَّهْ
يَا تُرَى مَاذَا آعْتَرَاهَا
فِي عَشِيَّهْ وَضُحَاهَا
كَيْ تُبَحْلِقْ فِي المَرَايَا
وَتَمِيلُ فِي خُطَاهَا ؟
قَلْبِي وَاللهِ خَبِيرِي
يَنْقَبِضْ حِينَ يَرَاهَا
********
قَالَتِ الأُمُّ بِلَوْعَهْ
إِبْنَتِي يَا نُورَ عَيْنِي
وَيْلِي مِنْكَ يَا غَدِي
مَا عَسَاكَ قد تُرِينِي
إِبْنَتِي مَسَّهَا عَيْنٌ
ذَا شُعُورٌ يَعْتَرِينِي
حَسَدُونَا كُنْتُ أَدْرِي
عَيْنُ شَرٍّ كَاليَقِينِ
قَصَفُوهَا بِتَمِيمَهْ
بَخَّرُوا عِنْدَ القَرِينِ
رَبِيّ يَا حَامِي العِبَادَ
لَيْسَ فِيهَا تَبْتَلِينِي
إِبْنَتِي لَمْ تَأْتِ شَرًّا
فَبِسِتْرِكَ إِصْطَفِينِي
إِبْنَتِي كَانَتْ مُطِيعَهْ
مِثْلَ أُمِّي لأَبِي
وَ كَمَا كُنْتُ دَوْمًا
أُطِيعُ بِالقَلْبِ الرَّضِيّْ
هَاهِيَّ تُشْرِقُ بِشْرًا
وَتُغَنِي بِحُبُورْ
رَبِيّ رِفْقًا بِحَالِي
يَا رَحِيمًا يَا غَفُورْ
*************
قَالَتِ العَمَّةُ سَلْمَى
لِلْجَارَةِ فِي الطَّرِيقْ
أُمُّهَا حَبَّةُ قَلْبِي
شَبَّ فِيهَا كَالحَرِيقْ
وَأَبُوهَا يَابْنَ أُمِّيّ
ذَاهِلاً لاَ يَسْتَفِيقْ
كَانَتِ البِنْتُ زَهْرَهْ
لَا صَدِيقَ لاَ رَفِيقْ
اليَوْمَ تَذْهَبُ جَهْرًا
لِلْمَسَارِحْ وَ الحَدِيقَهْ
وَتُقَابِلْ غُرَبَاءْ
بَلْ وَأكْثَرْ مِنْ صَدِيقَهْ
حَسْرَتِي كَانَتْ تَخَافُ
حَتَّى مِنْ سَاعِي البَرِيدْ
وَهْيَ ذِي اليَوْمَ أُخْرَى
أَمْرُهَا يَا أُخْتِي فَرِيدْ
*****
وَشْوَشِتْ الجَارَةُ حَدَّهْ
لِلْجَارَةِ أُمُّ وَفَاءْ:
– هَذِهِ البِنْتُ لَعْنَهْ
عَقْرَبٌ تَحْتَ الغِطَاءْ
مِنْ زَمَانٍ تَتَخَفَى
عَنْ عُيُونِ الرُّقَبَاءْ
رَبِيَّ وَحْدَهُ يَدْرِي
مَاذَا تُخْفِي مِنْ بَلَاءْ
********
….
….
….
((كمال العيادي الكينغ)








