المصريين : شرف لنا أن نرفع العلم الفلسطيني ولا نرفع كأس العالم

كتب أشرف كمال :

أثارت المواجهة الأخيرة بين المنتخبين المصري والأرجنتيني موجة عارمة من الاستياء والجدل في الأوساط الكروية العالمية، بعد أن شهدت المباراة قرارات تحكيمية وصفها خبراء ومحللون بأنها “موجّهة” وعصفت بجهود أبناء النيل داخل المستطيل الأخضر. وتأتي هذه التطورات وسط أجواء مشحونة، ربط فيها متابعون بين الموقف الوطني للمدير الفني حسام حسن، الذي رفع علم فلسطين عقب الفوز التاريخي السابق على أستراليا، وبين ما يتعرض له المنتخب المصري من تضييق تحكيمي واضح.
​قرارات كارثية تقلب موازين المباراة
​شهد اللقاء، الذي أداره طاقم تحكيم فرنسي، سلسلة من الأخطاء المؤثرة التي غيرت مجرى اللقاء بشكل مباشر لصالح الجانب الأرجنتيني. وتمثلت أبرز هذه التجاوزات في:
​إلغاء هدف مصري صحيح: حُرم أبناء النيل من تقدم مستحق بعد إلغاء هدف بدا شرعيًا تمامًا لولا تدخل غرفة تقنية الفيديو (VAR).
​التغاضي عن ركلات جزاء: تغاضى حكم الساحة وحكام التقنية عن احتساب ضربتي جزاء واضحتين للمنتخب المصري قبل تسجيل الأرجنتين لهدفها الثالث.
​تمرير هدف أرجنتيني من تسلل: احتساب هدف غير شرعي للمنتخب الأرجنتيني شابه تسلل واضح لم يحرك له طاقم التحكيم ساكنًا.
​وزاد من حدة الاحتقان ما رصدته الكاميرات عقب اللقاء من قيام بعض الجماهير الأرجنتينية برفع العلم الإسرائيلي في المدرجات، مما عزز شعور المتابعين بأن المباراة خرجت من إطارها الرياضي النزيه إلى أبعاد أخرى، ليشتعل منصات التواصل الاجتماعي وسم العالم كله مع مصر.
​كولينا يكسر الصمت: شهادة تاريخية تدين طاقم التحكيم
​في مفاجأة فجّرت تفاصيلها وسائل الإعلام، دخل أسطورة التحكيم العالمي ورئيس لجنة حكام الفيفا السابق، بييرلويجي كولينا، على خط الأزمة، موجهًا انتقادات لاذعة وغير مسبوقة لأداء الطاقم الفرنسي وغرفة الـ VAR.
​وفي تصريحات صحفية حملت طابع الشهادة التاريخية، أكد كولينا بوضوح:
​”أؤكد لكم أنه لو كان هذا الهدف الملغي لصالح منتخب الأرجنتين لتم احتسابه دون تردد. لو حدثت هذه اللقطة في الدوري الإنجليزي الممتاز، أو الإسباني، أو الإيطالي، لكان هدفًا شرعيًا حتى بعد مراجعة التقنية. هناك تناقضات صارخة وفجة تشهدها هذه البطولة مؤخرًا.”
​وأضاف الخبير الإيطالي مستنكرًا:
​”كان يجب على حكم الساحة وغرفة الـ VAR العودة ومراجعة ركلتي الجزاء المستحقتين لمصر قبل هدف الأرجنتين الثالث. النتيجة العادلة والصحيحة تقنيًا لهذه المباراة هي 3-2 لصالح منتخب مصر وليس العكس. على حكم المباراة أن يشعر بالخجل من نفسه أمام هذه القرارات.”
​تضامن واسع ودعوات للمساءلة
​تضع هذه الشهادة من القامة التحكيمية الأولى في تاريخ كرة القدم الهيئات المنظمة للبطولة في موقف حرج، وتؤكد أن الاحتجاج الذي تقدم به أبناء النيل لم يكن مجرد عاطفة جماهيرية، بل استند إلى ظلم تحكيمي موثق غيّر هوية الفائز في اللقاء، وسط تضامن عربي ودولي واسع مع عدالة القضية المصرية في هذه البطولة.