المبدأ والثبات والحرية …

المبدأ والثبات والحرية:

الدكتور علي المؤمن أنموذجاً

 

بقلم: كاظم المالكي

(كاتب عراقي)

 

من سمات العمل السياسي أنه متغير بطبيعته؛ فكراً وأسلوباً وأدواتٍ، بل وحتى أشخاصاً. والعمل السياسي الإسلامي ليس استثناءً من ذلك، لكن ما يميّزه – كما يُفترض – أن يكون التغيير منسجماً مع المبدأ، غير متعارض معه؛ لأن السياسي الإسلامي يتخذ من الإسلام منهجاً وفكراً وطريقاً للحياة.

 

قد يختلف العاملون في الساحة الإسلامية في الوسائل وآليات الوصول إلى الأهداف، لكن الغاية تبقى واحدة، وهي خدمة الإنسان والمجتمع وفق القيم الإسلامية الأصيلة.

 

لقد كتب كثير من المفكرين عن النظرية الإسلامية، إلا أن قلة منهم واصلوا معالجة المتغيرات والمستجدات على الساحتين الداخلية والخارجية. ومن أبرز هؤلاء الأستاذ الدكتور علي المؤمن، الذي لم يقفز من القارب عندما ظهرت بوادر الفشل أو تصاعدت حالة الامتعاض الشعبي من بعض أساليب إدارة الحكم وشؤون الناس، بل جعل من قلمه مجذافاً يوجه به دفة الكلمة نحو الإصلاح، مدافعاً عن الإسلام المحمدي الأصيل، وساعياً إلى إصلاح ما يمكن إصلاحه.

 

ولعل ما ورد في روايته «عروس الفرات » يعبّر عن جوهر رؤيته الفكرية حين يقول: «الحرية أن تعيش كما تؤمن، لا كما يُراد لك أن تعيش».

 

فالرجل يعيش اليوم كما يؤمن، لا كما أراد له الآخرون أن يكون، متشبثاً بجذور المجتمع العراقي الأصيل، ومستلهماً منها قوةً دافعة لبناء مجتمع يكون فيه الإنسان حراً، رافضاً للظلم والطغيان.

 

إننا بحاجة إلى إبراز هذا النوع من الفكر الصافي للمجتمعين العربي والإسلامي، وكيف لا وهو ينهل من مدرسة المفكر الإسلامي الكبير الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره).